انتهت جلسة اليوم الثلاثاء بأرقام قياسية جديدة، مدفوعة بموجة حماس قوية حول الذكاء الاصطناعي، أعادت أسهم الرقائق إلى الواجهة ودفعت مؤشر داو جونز إلى الاقتراب أكثر من حاجز الخمسين ألف نقطة. الأسهم الأميركية عند الإغلاق.. مكاسب واسعة ونبرة إيجابية أنهت المؤشرات الرئيسية التداول على ارتفاع واضح، صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.62% إلى 6,944.82 نقطة. وارتفع ناسداك المركب 0.65% مسجلاً 23,547.17 نقطة، فيما قفز داو جونز الصناعي 0.99% إلى 49,462.08 نقطة، وهو مستوى قياسي جديد يضع المؤشر على مسافة نفسية قصيرة من 50 ألف نقطة.
لم يقتصر الزخم على الإغلاق النقدي، إذ واصلت العقود الآجلة الارتفاع، مع مكاسب تقارب 0.6% لعقود ستاندرد آند بورز المصغرة وناسداك 100.
الذكاء الاصطناعي يشعل أسهم الرقائق كان الذكاء الاصطناعي قد قلب المشهد في قطاع أشباه الموصلات، فإن تصريحات الرئيس التنفيذي لإنفيديا، جنسن هوانغ، من معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس، حول طبقة جديدة من تقنيات التخزين، كانت الشرارة.
قفزت أسهم سان ديسك بأكثر من 27%، وويسترن ديجيتال بنحو 17%، وسيغيت 14%، وميكرون 10%، جميعها عند قمم تاريخية.
بدوره، سجل مؤشر فيلادلفيا لأسهم الرقائق مستوى قياسياً مرتفعاً، صاعداً 2.75% في الجلسة، وبنحو 8% منذ بداية العام خلال أول ثلاث جلسات تداول فقط.
بعيداً عن الرقائق، خطفت موديرنا الأضواء بارتفاع يقارب 11% بعد أن رفعت بنك أوف أميركا السعر المستهدف للسهم. انعكست هذه القفزة على أداء القطاع الصحي، الذي صعد بنحو 1.96%، مضيفاً دعماً إضافياً لستاندرد آند بورز.
التقييمات تحت المجهر قبل موسم الأرباح لكن التفاؤل لا يلغي الحذر، يدخل السوق موسم أرباح الربع الرابع بتقييمات مرتفعة نسبياً. يتداول ستاندرد آند بورز عند نحو 22 مرة للأرباح المتوقعة، أقل من ذروة نوفمبر عند 23 مرة، لكنه لا يزال أعلى من متوسط خمس سنوات البالغ 19 مرة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.
الرهان السائد أن شركات التكنولوجيا الكبرى قد تفاجأ بأرباح قوية وتعديلات صعودية في الإنفاق الرأسمالي، ما قد يبرر هذه التقييمات، لكن أي خيبة قد تعيد التسعير سريعاً.
الاقتصاد والبيانات.. انتظار إشارات السياسة النقدية يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية يُعوّل عليها بعد انحسار أثر إغلاق حكومي اتحادي استمر 43 يوماً. تقرير فرص العمل ودوران العمالة، ثم تقرير الوظائف لشهر ديسمبر كانون الأول، قد يلعبان دوراً محورياً. قد تعزز بيانات توظيف أضعف من المتوقع الرهانات على خفض أسعار الفائدة. في المقابل، أظهرت مؤشرات مديري المشتريات تباطؤاً طفيفاً، إذ تراجع المؤشر المركب إلى 52.7 في ديسمبر كانون الأول، والخدمي إلى 52.5.
الفيدرالي بين الحذر والدعوات للتيسير كان التباين داخل الاحتياطي الفيدرالي حاضراً، شدد رئيس فرع ريتشموند على نهج حذر تجاه أي تخفيضات إضافية، بينما دعا مسؤول آخر إلى خفض أكثر جرأة. السوق، حتى الآن، يميل إلى قراءة البيانات أكثر من الخطاب. طاقة وتبريد: الوجه الآخر للتقنية تراجعت أسهم الطاقة بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، مع هبوط إكسون موبيل 3.4% وشيفرون 4.5%. وفي مفارقة لافتة، أثارت إشارات إنفيديا حول كفاءة رقائقها الجديدة مخاوف بشأن الطلب على أنظمة تبريد مراكز البيانات، ما ضغط على أسهم جونسون كنترولز بنحو 6.2% وترين تكنولوجيز 2.5%. أحداث الشركات والسيولة هبط سهم إيه أي جي 7.5% بعد إعلان تنحي الرئيس التنفيذي. على صعيد السوق ككل، كانت السيولة مرتفعة نسبياً، مع تداول 18.7 مليار سهم مقابل متوسط 16.1 مليار في 20 جلسة سابقة. تفوق عدد الأسهم الصاعدة على الهابطة داخل ستاندرد آند بورز بنسبة 3.1 إلى 1، وسجل المؤشر 62 قمة جديدة مقابل 8 قيعان، بينما حقق ناسداك 126 قمة جديدة.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
