أعاد الإعلان المتداول عن عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو فتح ملفٍ شائك ظلَّ مؤجَّلاً طويلاً في النظام الدولي، يتعلق بحدود السيادة، وانتقائية تطبيق القانون الدولي، والدور الحقيقي الذي تُمارسه القوى الكبرى عندما تتعارض القواعد مع المصالح.
فبعيداً عن الجدل القانوني حول الإجراءات والمسارات، فإن حدوث عملية اعتقال لرئيس دولة ذات سيادة، أو الإعلان عنها بوصفها أمراً واقعاً، يمثل تطوراً بالغ الخطورة في العلاقات الدولية، ويُؤسس لسابقة قد تُعيد تعريف العلاقة بين الدول القوية والدول الأضعف، وفق منطق «الشرطي الدولي» لا وفق مبدأ السيادة المتساوية.
هذا المشهد ليس جديداً بالكامل. ففي عام 1989، أقدمت الولايات المتحدة على اعتقال رئيس بنما مانويل نورييغا، ونقله لمحاكمته داخل أراضيها، في خطوة شكَّلت، آنذاك، خرقاً صريحاً لمبدأ السيادة، جرى تبريره بعناوين «مكافحة المخدرات» و«حماية الأمن القومي». تلك السابقة لم تكن استثناءً عابراً، بل كانت نموذجاً مبكراً لتقدُّم منطق القوة على قواعد القانون الدولي متى تعارضت مع المصالح الاستراتيجية.
وتُظهر التجربة الدولية أن الأزمات والتحوُّلات الكبرى غالباً ما تُستخدم غطاءً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
