حامت أسعار النحاس قرب مستوياتها القياسية اليوم الأربعاء، بعد موجة صعود تاريخية، في حين ظل النيكل مرتفعاً قرب أعلى مستوياته في عدة أشهر، مدعوماً بتوقعات تشديد الإمدادات من إندونيسيا، أكبر منتج للمعدن عالمياً. سجل عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة ارتفاعاً قدره 0.45% ليصل إلى 103,760 يواناً للطن المتري بحلول الساعة 03:15 بتوقيت غرينتش، ليظل قريباً من المستوى القياسي البالغ 105,500 يواناً.
أما النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن، فتراجع 0.49% ليبلغ 13,173.50 دولار للطن، بعد أن لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 13,387.50 دولار في جلسة الثلاثاء.
توقعات البنوك الكبرى لأسعار النحاس رفعت مجموعة سيتي، يوم الثلاثاء، مستهدفها قصير الأجل لأسعار النحاس إلى 14,000 دولار للطن، مشيرة إلى الزخم القوي في السوق الذي تجاوز توقعاتها الأساسية والمتفائلة الواردة في تقديرات ديسمبر كانون الأول، ومع ذلك أبقت المجموعة على متوسط توقعاتها لأسعار النحاس في عام 2026 دون تغيير عند 13,000 دولار للطن.
وأوضح محللو سيتي أن يناير كانون الثاني 2026 قد يمثل ذروة أسعار النحاس خلال العام، مؤكدين أنه في غياب محفزات جديدة تدعم سيناريو الصعود إلى 15,000 دولار، من المرجح أن تتراجع الأسعار نحو مستوى أكثر استدامة يقترب من 13,000 دولار.
النيكل مدعوم بتقييد الإمدادات الإندونيسية استقر النيكل قرب أعلى مستوى له في 19 شهراً، بعدما خفّضت الحكومة الإندونيسية حصة التعدين المقررة لعام 2026 في خطوة تستهدف دعم الأسعار.
وقفز سعر النيكل في بورصة شنغهاي 7.3% ليصل إلى 146,770 يواناً للطن، بعد أن كان قد ارتفع 8% مسجلاً أعلى مستوى منذ يونيو حزيران 2024 عند 147,720 يواناً.
وفي بورصة لندن للمعادن، تراجع النيكل 0.29% إلى 18,470 دولاراً للطن، بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ يونيو حزيران 2024 عند 18,785 دولاراً في جلسة الثلاثاء.
ورأى محللو شركة سودكن فاينانشال أن مكاسب النيكل تبدو أكثر عرضة لعمليات جني أرباح على المدى القريب، في ظل ضعف الدعم الأساسي للأسعار.
القصدير والمعادن الأخرى تواصل التحرك قاد القصدير أيضاً موجة المكاسب، إذ ارتفع في بورصة شنغهاي 5.55%، بينما صعد السعر القياسي في بورصة لندن 2.04%.
وفي الوقت نفسه، يقيّم المستثمرون مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال الشهر الجاري، في ظل محاولات صناع السياسات تحقيق توازن دقيق بين مخاطر التضخم وأوضاع سوق العمل.
السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية في الواجهة قال ستيفن ميران، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي تنتهي ولايته هذا الشهر، إن أسعار الفائدة الحالية شديدة التقييد، مشيراً إلى أن الاقتصاد يحتاج إلى خفض يتجاوز 100 نقطة أساس خلال العام لدعم النمو.
ولا تزال تداعيات الهجوم الأميركي على فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو محط أنظار الأسواق.
وعلى صعيد المعادن الأساسية الأخرى في بورصة شنغهاي، ارتفع الألومنيوم 1.47%، وصعد الزنك 0.62%، وزاد الرصاص 1.46%.
أما في بورصة لندن للمعادن، فاستقرت أسعار الألومنيوم دون تغير يذكر، بينما تراجع الزنك 0.23%، وانخفض الرصاص 0.19%.
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
