بحضور الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية؛ نَظَّمَ المركزُ يوم أمس ضمن برنامج الفيصل الثقافي، محاضرة عامة بعنوان: «كيف تقرأ كتابًا؟ دليلك العَمَليّ لما قدمها العلماء المسلمون في آداب القراءة العِلْمية للنصوص».
المحاضرة التي قدَّمها وليد السقاف الباحثُ في مركز الملك فيصل، قَدَّمَت دليلًا عمليًّا مستلهمًا من تراث العلماء المسلمين في فن القراءة العِلمية للنصوص، عبر أستعراض أبرز ما ورد في كتب آداب المطالعة، وربطه بعلوم الفهم التي شكَّلَت الأساسَ المعرفيَّ للمطالعة المنهجية.
وهدفت المحاضرة إلى تقريب هذا التراث إلى جمهور واسع، وبيان صلاحيته للإسهام في تجديد النقاش حول القراءة، والتعلُّم، وإصلاح التعليم في السياق المعاصر.
وبَيَّنَ المحاضِرُ أن سؤال «كيف نقرأ كتابًا؟» ليس سؤالًا إجرائيًّا بسيطًا، بل هو مدخلٌ كاشفٌ عن آليات التكوين العلميّ التي مَكَّنَت العلماءَ المسلمين من قراءةٍ دقيقةٍ تحليليةٍ للنصوص، مؤكدًا أن قيمة هذا السؤال تتجاوز فِعْلَ القراءة ذاته؛ لتغدو مرآةً لفهم طرائق بناء العقل العِلميّ، وأساليب التحصيل المدرسي التي أَفْضَت إلى إنتاج معرفة راسخة.
وأوضح أن استعادة هذه الآليات تُعِين على تشخيص ما فُقِدَ من بِنية التعلُّم المنهجيّ، وتفتح أُفُقًا لمراجعة مسارات التعليم المعاصر في ضوء تجربة معرفية تاريخية مكتملة.
وتَناوَل السقافُ علم «آداب المطالعة» بوصفه الإطار النظريّ الذي دَوَّنَ فيه العلماءُ قواعدَ القراءة التحقيقية، مستعرِضًا تعريف المطالعة بوصفها ملاحظةً واعيةً للألفاظ المرسومة لتحصيل المعاني المقصودة، لا على وجهٍ سطحيّ، بل وَفْق معايير معتمدة عند أهل التحقيق.
وعرض تصنيف أغراض المطالعة إلى تحصيل، وتحقيق، واستحضار، وترقية، مُبيِّنًا أن لكل غَرَضٍ آدابَه وقوانينه، وأن هذا العلم يرمي إلى صَوْن الذهن من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
