يستضيف الأردن يوم غد الخميس قمة أردنية أوروبية يشارك فيها جلالة الملك عبدالله الثاني ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
والقمة الثلاثية هي الأولى من نوعها بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي.
وتركز القمة على سبل توطيد التعاون السياسي والاقتصادي بين الأردن والاتحاد الأوروبي، ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة الموقعة بين الجانبين في كانون الثاني من العام الماضي، كما ستبحث القمة أبرز المستجدات على المستويين الإقليمي والدولي.
وشهد جلالة الملك ورئيسة المفوضية الأوروبية توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة خلال زيارة جلالته إلى بروكسل في كانون الثاني من العام الماضي 2025، وتتضمن حزمة دعم اقتصادي للأردن بنحو 3 مليارات يورو للأعوام 2027-2025.
وتشمل الاتفاقية منحا بقيمة 640 مليون يورو، واستثمارات بحجم 1.4 مليار يورو، ومخصصات لدعم الاقتصاد الكلي تقدر بنحو مليار يورو.
وكان جلالة الملك، ألقى خطابا أمام البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية في حزيران الماضي، ركز فيه على أهمية تعزيز الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي التي تعكس روابط العلاقات الوثيقة بين الطرفين والالتزام المشترك تجاه التحديات الدولية المتزايدة.
وأعرب جلالة الملك في خطابه عن تقدير الأردن للدور الحيوي للاتحاد الأوروبي في دعم السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدا حرص الأردن على مواصلة التعاون المشترك في مختلف المجالات.
ويعد الاتحاد الأوروبي من أكبر المانحين الدوليين للأردن على مدار العقود الماضية، واستفاد الأردن من برامج ومشاريع ممولة من الاتحاد الأوروبي في مختلف القطاعات، كما تستفيد المملكة من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد التي تدعم الصادرات الأردنية وتنافسية القطاع الصناعي.
يذكر أن صادرات المملكة لدول الاتحاد الأوروبي، بلغت خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي 520 مليون دينار، مقارنة مع 357 مليون دينار للفترة نفسها من 2024، وبنسبة ارتفاع 45.6 بالمئة.
كما ارتفعت المستوردات للفترة نفسها لتصل إلى 2.647 مليار دينار، مقارنة مع 2.355 مليار دينار، بزيادة نسبتها 12.3 بالمئة.
وتشكل الملابس، والأسمدة، والأدوية، والمنتجات الكيماوية، والمنتجات الزراعية أبرز صادرات الأردن للاتحاد الأوروبي، وتمثل المركبات والآلات الصناعية والكهربائية والإلكترونية أهم السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي.
ووصف رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير القمة بأنها فرصة استراتيجية لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، وتمثل محطة مفصلية للصناعة الوطنية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد الدولية.
وقال لوكالة الأنباء الأردنية إن القمة تعكس التزامًا مشتركًا بتطوير التعاون الصناعي، وتوسيع آفاق التبادل التجاري، وتحفيز الاستثمارات، بما يخدم المصالح الاقتصادية لهما.
وأضاف إن الأسواق الأوروبية تعد من أهم وأكبر الأسواق العالمية بالنسبة للصناعة الأردنية، نظرًا لما تتمتع به من قوة شرائية مرتفعة، واستقرار اقتصادي، وطلب متزايد على المنتجات ذات الجودة العالية والالتزام بالمعايير الفنية والبيئية. وتمثل هذه الأسواق فرصة حقيقية للصناعات الأردنية لتعزيز حضورها الخارجي، وتنويع أسواقها التصديرية، ورفع تنافسيتها، بما ينعكس إيجابًا على النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وأشار إلى أن اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ بين الأردن والاتحاد الأوروبي أسهمت في تسهيل نفاذ المنتجات الصناعية الأردنية إلى الأسواق الأوروبية، ما انعكس بوضوح على أداء الصادرات الوطنية.
وفي هذا السياق، ذكر رئيس الغرفة أن صادرات الصناعة الأردنية إلى دول الاتحاد الأوروبي، وصلت لما يقارب 688 مليون دولار العام الماضي، بينما بلغت خلال 10 أشهر من العام الماضي 733 مليون دولار، بمعدل نمو 46 بالمئة.
وبحسب الجغبير، تتركز الصادرات بشكل رئيس في عدد من القطاعات الصناعية، أبرزها منتجات الألبسة، الفوسفات والبوتاس، الأسمدة، الصناعات الكيماوية، المجوهرات، والصناعات الدوائية، ما يعكس تنوع القاعدة الصناعية الأردنية وقدرتها على تلبية متطلبات الأسواق المتقدمة.
وبين أن الصناعة ما زالت تملك الكثير من الفرص التصديرية غير مستغلة أمام الصناعة الأردنية في أسواق الاتحاد الأوروبي تقدر قيمتها بما يقارب 508 ملايين دولار، ما يفتح المجال أمام توسيع الحصة السوقية للمنتجات الوطنية وتعزيز الصادرات ذات القيمة المضافة.
ولفت إلى أن الفرص تتوزع على عدة قطاعات، منها منتجات الألبسة والمنتجات الكيماوية والمعادن والأسمدة بنحو 36 مليون دولار والأدوية.
وبين المهندس الجغبير أن القطاع الصناعي يشهد حضورًا ملموسًا لرؤوس الأموال الأوروبية، لا سيما في القطاعات الكيماوية، الغذائية، والدوائية.
وتسهم هذه الاستثمارات في نقل التكنولوجيا، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز الالتزام بالمعايير الأوروبية، إضافة إلى بناء شراكات صناعية طويلة الأمد تمكّن الشركات الأردنية من التوسع والوصول إلى أسواق جديدة.
من جانبه، قال ممثل قطاع الصناعات العلاجية واللوازم الطبية في غرفة صناعة الأردن الدكتور فادي الأطرش إن بعض شركات الادوية الاردنية واللوازم الطبية استطاعت الحصول على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
