أنت تعلم يا دكتور رشاد ما هي الأسس التي بموجبها صعدت إلى موقع الرئيس لبلادٍ منقسمة إلى دولتين، إحداها أنت رئيسها ومساحتها هي أرض الجنوب، والأخرى تعرف من يحكمها ولم تأمر منذ صعودك بإطلاق رصاصة واحدة على العدو الذي يديرها، بينما قواته ما تزال كل يوم تمارس كل السلوك المشين في مناطق نفوذها بحق يمنيين يعانون منها الأمرين، وبالمقابل ترسل قذائفها على مناطق حكمك وعلى وجه الخصوص على مديريات محافظة الضالع.
قراراتك بإعفاء اللواء عيروس الزبيدي من عضوية مجلس القيادة الرئاسي وإحالته إلى النيابة العامة، بسبب الاتهامات التي نسبت إليه ـ هذه القرارات تفتقر للمبرر الدستوري والقانوني، ولا أظنك تجهل أن أي محاسبة قضائية تجاه أي شاغل لمركز قيادي في الدولة يتمتع بالحصانة تستدعي رفع الحصانة أولا من قبل البرلمان الذي منحه الثقة، وبعد ذلك يمكن الحديث عن أية إجراءات يقتضيها القانون بغض النظر عن صوابية الاتهامات من عدمها.
لست بصدد الحديث عن الخطأ والصواب في سلوككم السياسي كأعضاء مجلس قيادة رئاسي فليس فيكم نبياً بدون أخطأ ومهما كانت الأخطاء المفترضة التي قد يكون اللواء الزبيدي وقع فيها، فإن القرارات المتخذة من قبلكم تضيف لكم خسارةً فوق الخسائر التي منيتم بها منذ صعودكم إلى منصب رئيس المجلس بل ومنذ انقلاب 21 سبتمبر في صنعاء الذي خسرنا فيه شمالنا الحبيب وها نحن نخسر الجنوب من جديد، أما اللواء الزبيدي فإنكم بقراراتكم هذه قد أضفتم إليه رصيداً من الشعبية والتعاطف والتضامن معه حتى من قبل من كان لهم وجات نظر تختلف معه.
لقد كان الناس يتوقعون منك قرارا شجاعا يقضي بالإفراج عن الأسرى-الجرحى المحتجرين في مأرب من قوات المقاومة الجنوبية التي حرر أفرادها وقادتها كامل مساحة الجنوب من الحوثيين وداعش والقاعدة وسلموكم إياها لتحكموا أهلها وجغرافيتها والتحكم بمواردها، لكن ها أنت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
