في لحظةٍ كان يُفترض أن تُفتح فيها نوافذ السياسة، اختارت الرياض أن تُغلقها بصوت القنابل..
القصف السعودي الغادر على محافظة الضالع لم يكن حدثًا عسكريًا معزولًا، بل رسالة سياسية فجة، جاءت ردًا مباشرًا على حضور المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الرياض، ليس بوصفه طرفًا طالبَ إذن، بل باعتباره حاملًا لقضيةٍ وطنية قرر فرضها على الطاولة دون وصاية أو خضوع.
لم يذهب المجلس الانتقالي إلى الرياض ليطلب شرعية من أحد، فالشرعية الحقيقية يستمدها من شعبٍ صمد في وجه الحروب والحصار، وقدّم آلاف الشهداء دفاعًا عن حقه في تقرير مصيره.
ذهب وفد الجنوب ليقول بوضوح إن قضية الجنوب لم تعد ملفًا مؤجلًا أو هامشيًا، بل عنوانًا رئيسيًا لا يمكن القفز عليه.
غير أن الرد لم يكن سياسيًا ولا دبلوماسيًا، بل جاء عبر غارات استهدفت مدنيين أبرياء في الضالع، في سلوكٍ يفضح حقيقة النوايا.
من يقصف المدن أثناء الدعوة إلى الحوار لا يسعى إلى تسوية، بل إلى كسر الإرادة. فالقنابل التي سقطت على الضالع لم تستهدف مواقع عسكرية، بل حاولت استهداف المعنى ذاته وهي إرادة شعبٍ يرفض العودة إلى مربعات الإخضاع.
هذا السلوك يؤكد أن الحديث عن الحوار ليس سوى غطاء مؤقت، يُستخدم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
