انخفض عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة خلال نوفمبر إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عام، مع تباطؤ وتيرة التوظيف، في إشارة إلى أن معظم أصحاب العمل ما زالوا متحفظين إزاء إجراء تغييرات كبيرة على أعداد العاملين.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي الصادرة اليوم الأربعاء أن عدد الوظائف المتاحة تراجع إلى 7.15 ملايين وظيفة في نوفمبر، مقابل قراءة معدلة نزولاً بلغت 7.45 ملايين في الشهر السابق، وهو مستوى جاء دون جميع التقديرات في استطلاع أجرته «بلومبرغ» لآراء الاقتصاديين.
وعكس التراجع انخفاض الفرص في قطاعات الترفيه والضيافة، والرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية، إضافة إلى النقل والتخزين. كما تراجع عدد التعيينات إلى أدنى مستوى منذ منتصف 2024، في حين هدأت وتيرة تسريح العمال.
الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة تتجاوز التوقعات في نوفمبر
ويعزز انخفاض الوظائف الشاغرة، إلى جانب تباطؤ التوظيف، الرأي القائل إن سوق العمل يواصل التراجع التدريجي، رغم أن الشركات لا تزال تحجم إلى حد كبير عن تنفيذ عمليات تسريح واسعة.
وبيّن تقرير «جولتس» أن عدد حالات التسريح انخفض في نوفمبر إلى أدنى مستوى في ستة أشهر، بعد أن كان قد ارتفع في الشهر السابق إلى أعلى مستوى منذ 2023. وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد الأميركيين الذين تركوا وظائفهم طوعاً في قطاعات مثل الإقامة والخدمات الغذائية، إضافة إلى قطاع البناء.
وكان تقرير سابق قد أظهر أن التوظيف لدى الشركات الأميركية ارتفع بوتيرة معتدلة في ديسمبر، بعد فقدان وظائف في الشهر السابق، وفقاً لبيانات إيه دي بي ريسيرتش.
كما أظهرت بيانات منفصلة صادرة عن معهد إدارة التوريد أن نشاط قطاع الخدمات توسع في ديسمبر بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام، ما دعم التوظيف في القطاعات التي تشكل الجزء الأكبر من الاقتصاد، مع صعود مؤشر التوظيف إلى أعلى مستوى منذ فبراير.
القطاع الخاص الأميركي يضيف 41,000 وظيفة في ديسمبر
وفي محاولة لدعم سوق العمل المتباطئة، خفّض مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في الاجتماعات الثلاثة الأخيرة من 2025. ومع بقاء التضخم فوق الهدف البالغ 2%، يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، مع مراقبة بيانات التوظيف الجديدة.
وأظهر تقرير جولتس أن نسبة الوظائف الشاغرة إلى عدد العاطلين عن العمل، وهي مقياس يراقبه الفيدرالي عن كثب لتوازن العرض والطلب في سوق العمل، تراجعت إلى 0.9، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2021، بعد أن بلغت ذروتها عند 2 إلى 1 في 2022.
في المقابل، يشكك بعض الاقتصاديين في دقة بيانات جولتس، بسبب انخفاض معدل الاستجابة للتقرير وحجم المراجعات أحياناً. وأشار مؤشر منفصل صادر عن موقع إنديد لإعلانات الوظائف إلى أن عدد الوظائف المعلنة ارتفع مجدداً في نوفمبر بعد بلوغه أدنى مستوى له منذ عدة أعوام.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
