مع إعلانه استعداد رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز لتسليمه ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط عالي الجودة، لبيعها في سوق الولايات المتحدة، واصل الرئيس دونالد ترامب ضغوطه عليها لقطع العلاقات مع الصين وإبعادها عن طريقه، في حين صعّد حملته الهادفة لضمّ جزيرة غرينلاند الاستراتيجية، واضعاً 3 خيارات لذلك: القوة العسكرية أو الشراء أو اتفاقات الارتباط الحر.
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز وشبكة إيه بي سي نيوز أن وزير الخارجية ماركو روبيو طلب، أمس الأول، من رودريغيز طرد مستشارين رسميين من الصين وروسيا وكوبا وإيران، وذلك ضمن قائمة بمطالب إدارة ترامب من كاراكاس.
بكين تتهم واشنطن بـ «التنمّر الاقتصادي»
ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين أن إدارة ترامب تصنّف هؤلاء على أنهم جواسيس دول مقرّبة من الرئيس نيكولاس مادورو، الذي اعتقلته وحدة دلتا النخبوية في عملية دموية مباغتة، واقتادته السبت إلى نيويورك حيث يُحاكم بتهم جنائية.
ووفق شبكة إيه بي سي نيوز، فإن إدارة ترامب اشترطت على رودريغيز لاستخراج النفط وبيعه أن تقطع علاقاتها الاقتصادية مع الصين وروسيا وإيران وكوبا، والاكتفاء بالشراكة مع الولايات المتحدة.
كما وضعت الإدارة الأميركية وزير الداخلية الفنزويلي، ديوسدادو كابيلو، على رأس قائمة أهدافها، ما لم يساعد رودريغيز في تلبية مطالبها والحفاظ على النظام بعد إطاحة مادورو، الذي انضم الى فريق الدفاع عنه المحامي المخضرم والخبير الدستوري بروس فاين، وقد شغل منصب نائب المدعي العام المساعد في عهد الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان (1981 - 1989).
الصين ومادورو
في المقابل، تمسّكت الصين بحماية حقوقها ومصالحها المشروعة في فنزويلا، ودانت «ترهيب وتنمّر» الولايات المتحدة، وأكدت أن فنزويلا دولة ذات سيادة تتمتع بالسيطرة الكاملة على مواردها الطبيعية وجميع الأنشطة الاقتصادية داخل أراضيها.
ووصفت المتحدثة باسم «الخارجية» الصينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحافي أمس، الضغط الأميركي المزعوم بأنه «استخدام سافر للقوة»، وأكدت أن مطالبة فنزويلا بإتاحة مواردها في مجال الطاقة وفقاً لمنظور «الولايات المتحدة أولاً» تُعدّ «حالة نموذجية من الترهيب، وهو ما ينتهك القانون الدولي بشكل جسيم، و«يتعدى بشكل خطير على سيادة فنزويلا، ويضرّ بحقوق الشعب الفنزويلي».
كما أكدت ماو أن «الصين تدين بشدة هذا السلوك»، مشددة على ضرورة «تأكيد ضرورة حماية الحقوق والمصالح المشروعة للصين والدول الأخرى في فنزويلا».
وجددت أيضاً موقف بكين الداعم للتعاون الاقتصادي بين الدول ذات السيادة، وشددت على أن الصين «لطالما أجرت تبادلاتها وتعاونها مع الدول الأخرى على أساس الاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المتبادلة».
وقالت إن الصين تدين بقوة العملية العسكرية ضد فنزويلا، وتدين مطلب ترامب بتطبيق مبدأ «أميركا أولاً» عندما يتعلّق الأمر بتعامل فنزويلا مع مواردها النفطية.
وفي إطار عملية ضغط مماثلة على موسكو، نفّذ الجيش الأميركي، أمس، إنزالاً جوياً على ناقلة روسية اعتادت نقل النفط الخام من فنزويلا.
وبعد مطاردة بحرية مثيرة استمرت أكثر من أسبوعين، أعلنت القيادة الجنوبية بالجيش الأميركي الاستيلاء على ناقلة النفط «بيلا 1»، التي أرسلت روسيا غواصة وقطعاً بحرية لمرافقتها وحمايتها من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
