"حقوق المرأة في الديانات السماوية الثلاث" دراسة مقارنة في ضوء المتغيرات الآنية في العالم

ملخّص البحث

.....................

يتناول هذا البحث حقوق المرأة في الديانات السماوية الثلاث: اليهودية، المسيحية، والإسلام، من خلال مقاربة مقارنة تجمع بين تحليل النصوص المؤسسة، وتتبع مسارات التأويل التاريخي، وقراءة التحولات المعاصرة التي فرضتها المتغيرات العالمية في مجال حقوق الإنسان والعدالة الجندرية. ويسعى البحث إلى بيان أن الإشكالية لا تكمن في جوهر الخطاب الديني بقدر ما تتصل بآليات الفهم والتطبيق، ومدى قابلية الفكر الديني للتفاعل مع تحولات العصر دون فقدان مرجعيته الأخلاقية.

الكلمات المفتاحية: المرأة، الديانات السماوية، التأويل الديني، حقوق الإنسان، المتغيرات المعاصرة.

مقدّمة

تُعدّ قضية حقوق المرأة إحدى أكثر القضايا إشكاليةً في الفكر الديني المعاصر، لما تمثّله من تقاطع حاد بين المقدّس والتاريخي، وبين النص والتأويل، وبين الخصوصية الدينية والكونية الحقوقية. وقد ازدادت حدّة هذا التقاطع في ظل المتغيرات الآنية التي يشهدها العالم، من عولمة ثقافية، وصعود خطاب حقوق الإنسان، وتنامي الوعي النسوي، ما جعل المؤسسات الدينية أمام تحدٍّ حقيقي في إعادة صياغة خطابها حول المرأة.

ينطلق هذا البحث من فرضية أساسية مفادها أن التمييز ضد المرأة في السياقات الدينية ليس بالضرورة نابعًا من النصوص المقدسة ذاتها، بل من تراكمات تاريخية وتأويلات اجتماعية تمّ إضفاؤها على النص عبر العصور.

المنهجية

يعتمد البحث على:

المنهج التحليلي النصي في قراءة المرجعيات الدينية الأساسية.

المنهج المقارن في تتبع أوجه التشابه والاختلاف بين الديانات الثلاث.

المنهج التاريخي النقدي لفهم سياقات التشريع والتأويل.

المنهج المقاصدي في مقاربة النصوص، خصوصًا في الإسلام.

أولًا: حقوق المرأة في اليهودية بين الشريعة والتحديث

..............................................................

تقوم اليهودية على منظومة تشريعية صارمة تُعرف بـ«

(الهالاخاه)، وقد حدّدت هذه المنظومة للمرأة مكانتها وحقوقها ضمن إطار الأسرة والمجتمع الديني. فمنحتها حقوقًا في الزواج والحماية الاجتماعية، لكنها في المقابل قيّدت مشاركتها في المجال الديني العام.

ومع المتغيرات الحديثة، شهدت اليهودية خصوصًا في تياراتها الإصلاحية تحولات جوهرية تمثلت في:

إعادة الاعتبار لدور المرأة في التعليم الديني،

السماح لها بتولي مناصب دينية (الحاخامية)،

مراجعة قوانين الأحوال الشخصية بما ينسجم مع مبادئ المساواة.

غير أن هذه التحولات بقيت جزئية، إذ ما تزال التيارات الأرثوذكسية ترفض أي قراءة حداثية للنص، معتبرة إياها تهديدًا لهوية الشريعة، ما يعكس صراعًا داخليًا بين النص وسلطة التأويل.

ثانيًا: المرأة في المسيحية ٠٠ المساواة الروحية وإشكالية السلطة الكنسية

................................................................

أكّدت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


قناة السومرية منذ 12 ساعة
وكالة عاجل وبس منذ 6 ساعات
وكالة عاجل وبس منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 14 ساعة
قناة السومرية منذ 3 ساعات
قناة الرابعة منذ 10 ساعات
قناة الاولى العراقية منذ 10 ساعات
قناة السومرية منذ 17 ساعة