جامعة القاهرة خارج الحدود.. التوسع في الخليج وتصدير المعرفة

بحسب بيانات رسمية صادرة عن جامعة القاهرة والمجلس الأعلى للجامعات، تستعد جامعة القاهرة لافتتاح فروع جديدة لها في قطر والسعودية والإمارات، ما يعكس انتقال الجامعات المصرية من موقع المتلقّي إلى موقع المصدّر للمعرفة. لم يعد اسم جامعة القاهرة مرتبطاً فقط بتاريخ أكاديمي طويل داخل مصر، بل بات جزءاً من تحوّل أوسع في خريطة التعليم العالي في المنطقة.

توسّع في الخليج

جامعة القاهرة محمد سامي عبد الصادق، أن الإجراءات الخاصة بفرعي الرياض والدوحة وصلت إلى مراحلها التنفيذية الأخيرة، بينما يجري الإعداد لافتتاح فرع جديد في إمارة عجمان.

هذا التوسع لا يُقرأ كتحرّك رمزي، بل كجزء من إعادة تموضع استراتيجي، يعكس إدراكاً متزايداً بأن التعليم لم يعد خدمة اجتماعية فقط، بل أصل اقتصادي وأداة قوة ناعمة في آن واحد.

باتت الدول الخليجية، التي استثمرت بكثافة خلال العقدين الماضيين في الاقتصاد الرقمي والبنية التحتية، تبحث عن شراكات أكاديمية ذات جذور بحثية عميقة، وهو ما يمنح جامعة القاهرة ميزة تنافسية تاريخية مقارنة بعديد من الجامعات الإقليمية.

تصنيفات دولية تعزّز الزخم هذا التوسع الخارجي يتزامن مع قفزات واضحة في التصنيفات الدولية.

ففي أكتوبر تشرين الأول 2024، حققت جامعة القاهرة إنجازاً لافتاً بتصدرها

الجامعات المصرية والإفريقية، وحلولها في المركز الـ164 عالمياً في تصنيف «لايدن» الهولندي، متقدمة على جامعات إقليمية ودولية عريقة.

أرجع رئيس الجامعة هذا التقدم إلى التزام الإدارة بالمعايير العالمية، مشيراً إلى أن هذه التصنيفات تعتمد على قواعد بيانات دولية مستقلة، لا على بيانات مقدمة من الجامعات نفسها، وهو ما يمنحها مصداقية أعلى.

ويتميّز تصنيف «لايدن» بتركيزه على الأثر العلمي، والنشر المفتوح، ومؤشرات متعددة الأبعاد مستندة إلى قاعدة بيانات أوبن ألكس العالمية.

في تصنيف «لايدن»، تصدّرت جامعة القاهرة الجامعات الإفريقية، تلتها جامعات مصرية أخرى مثل عين شمس، والمنصورة، والإسكندرية، والزقازيق، ما يعكس تحسناً عاماً في الحضور البحثي المصري، وإن ظل التفاوت واضحاً في المستويات.

جامعة في قلب سباق إقليمي خلال عام 2024، واصلت جامعة القاهرة صعودها في تصنيفات تايمز العربية، محتلة المركز الثامن عربياً والأول مصرياً، بعد أن كانت في المركز الـ28 عام 2023.

كما جاءت في المركز الـ39 عالمياً في تصنيف تايمز للتخصصات متعددة التخصصات، متصدرة الجامعات المصرية والإفريقية.

اعتبر نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، محمود السعيد، هذه النتائج انعكاساً لتطوير منظومة البحث العلمي وزيادة النشر الدولي، وهو ما يعزّز من قدرة الجامعة على المنافسة إقليمياً وعالمياً.

أفضل المؤسسات البحثية في مصر حتى نوفمبر 2025 بحسب قاعدة بيانات IDEAS/RePEc، وهي واحدة من أكبر المنصات العالمية المتخصصة في تقييم الإنتاج البحثي في الاقتصاد، جاءت كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ضمن أفضل 25% من المؤسسات الاقتصادية في مصر حتى نوفمبر تشرين الأول 2025.

يعتمد التصنيف على حجم وجودة الأبحاث المنشورة، وعدد الباحثين النشطين، ونصيب المؤسسة من الإسهام البحثي، وليس على آراء أو استبيانات.

الذكاء الاصطناعي والشركات الجامعية: تغيير نموذج الجامعة بالتوازي مع التصنيفات، أطلق مجلس جامعة القاهرة استراتيجية الذكاء الاصطناعي، المتوافقة مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، مع تشكيل لجنة عليا للإشراف على التنفيذ، وإنشاء وحدات متخصصة داخل الكليات.

كما وافق المجلس على بدء إجراءات تأسيس شركات تابعة للجامعة لإدارة الملكية الفكرية، وتسويق الخدمات البحثية والاستشارية في مجالات الطب، والهندسة، والصيدلة، والذكاء الاصطناعي.

يعكس ذلك تحولاً واضحاً في نموذج الجامعة، من مؤسسة تعليمية تقليدية إلى كيان إنتاجي يربط البحث العلمي بالاقتصاد، ويحوّل المعرفة إلى قيمة مضافة قابلة للاستثمار.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة