أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء، عدم وجود أي مخاوف تتعلق بتأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين أو إعانات الرعاية الاجتماعية، مشدداً على أن الاستقرار المالي قائم ما دامت التدفقات النقدية بالعملة الأجنبية مستمرة.
وأوضح صالح، أن استمرار تدفق الإيرادات الأجنبية يعكس متانة أسواق الطاقة العالمية، ويؤكد عدم تعرضها لانهيار شامل، وهو ما يوفر حداً أدنى مستداماً من العوائد النفطية القادرة على دعم الاقتصاد الوطني والوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وفق وكالة الأنباء العراقية «واع».
وأشار إلى أن هذا الاطمئنان لا يلغي الحاجة إلى مواصلة العمل الجاد على إنجاح مسارات السياسة المالية والانضباط المالي التي جرى اعتمادها أخيراً؛ بهدف تحقيق الاستدامة المالية والتعامل مع التقلبات الدورية المرتبطة بأسعار النفط.
العراق.. بدء العمل بالبيان الجمركي المسبق على جميع البضائع والسلع
ضبط الإنفاق العام
لفت مظهر محمد صالح إلى أن الاستدامة تتطلب ضبط الإنفاق العام ومراجعته وفق معايير كفاءة الصرف وترتيب الأولويات، بالتوازي مع تنمية الإيرادات غير النفطية لضمان استقرار الوفاء بالالتزامات المالية بعيدًا عن تقلبات أسواق النفط.
وبيّن صالح أن قرار مجلس الوزراء الأخير يمهّد لمرحلة جديدة في إدارة السياسة المالية، تقوم على تبني نهج التعزيز المالي، الهادف إلى خفض العجز تدريجياً على المدى القصير، وترسيخ الانضباط المالي على المدى المتوسط، لا سيما في موازنة عام 2026، إضافة إلى اعتماد مسار متدرج لتقليص الدين العام.
انخفاض التضخم الشهري والسنوي في العراق خلال نوفمبر
الوفاء بالالتزامات
أكد أن هذا التوجه يشكل ركيزة أساسية لتعزيز متانة المالية العامة وترسيخ أسس الاستدامة، بما يضمن قدرة العراق على الإيفاء بالتزاماته الاجتماعية والاقتصادية بصورة منتظمة ومستقرة.
وأشار في ختام حديثه إلى أن الإجراءات المالية الأخيرة تستهدف دعم التدفقات النقدية للموازنة عبر تفعيل مصادر إيرادية كانت غير مستغلة بالكفاءة المطلوبة، مؤكداً أنها لا تمس مستوى معيشة المواطنين أو رفاههم، بل تأتي ضمن إطار إصلاحي شامل يهدف إلى توسيع قاعدة الإيرادات غير النفطية، وتحسين إدارة الموارد العامة، وتعزيز الانضباط المالي كشرط أساسي لتحقيق الاستقرار المالي واستدامة التمويل العام.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
