لبنان على شفا تصعيد كبير... فهل ينصاع «حزب الله» لإرادة الحكومة؟

- عون: الجيش اللبناني يقوم بدوره كاملاً جنوب الليطاني ولا صحة لما تشيعه إسرائيل وبعض الأبواق المحلية

- لاكروا يبحث في لبنان «اليوم التالي» لانتهاء مهمة «اليونيفيل»

- رجي: الجيش اللبناني قادر تماماً على مواجهة «حزب الله» عسكرياً إذا اقتضت الضرورة

- سلام بَحَثَ مع السفير السعودي «جهود الحكومة لتنفيذ القرارات المتعلقة بفرض سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية» تَكتسب الجلسةُ التي يَعْقدها مجلسُ الوزراء اللبناني اليوم أهميةً تكاد أن تتجاوز الأبعادَ الـ «ما فوق عادية» لاجتماعِ 5 أغسطس الماضي الذي وُلد في كنَفه القرارُ التاريخي بتفكيكِ ترسانة «حزب الله» العسكرية تحت «اسم حَرَكي» هو حَصْرُ السلاح بيد الدولة.

فهذه الجلسة يتوقّف عليها واقعياً مَصيرُ ومسارُ ملفّ سلاح «حزب الله» الذي بات منذ 31 ديسمبر الماضي في «فترةٍ انتقالية»، بين مرحلةٍ حُدّدتْ نهايتُها آخِر سنة 2025 ومَسْرحُها جنوب الليطاني، ومرحلةٍ أخرى يتعيّن على الحكومة أن تعلن تدشينَها شمال النهر (بين الليطاني ونهر الأولي) استكمالاً للحلقات المتسلسلة من الخطةِ المُمَرْحَلَة التي قدّمها الجيشُ اللبناني إنفاذاً لقرار 5 أغسطس وتبنّاها مجلس الوزراء في 5 سبتمبر.

ورغم المعطيات التي تتقاطع عند أن الجيش سيعلن في تقريره الشهري عن مآلات خطة حصر السلاح أن المَهمة أُنجزت جنوب الليطاني، ما خلا معالَجات تقنية لمضبوطاتٍ في مواقع أو أخرى، وأن ما يعوق إكمال الانتشار حتى الحدود هو استمرار إسرائيل باحتلالها لعدد من النقاط على الحافة الأمامية، فإنّ ضبابيةً لفّت الخطوة التالية التي ستُقْدِم عليها الحكومة في ما خصّ مرحلةَ «ما بين النهرين»، في ضوء أمريْن:

احتدامُ المناخات الآتية من إسرائيل والتي يتم تقديمُها على طريقة «الحرب (الجديدة) أوّلها كلام»، وسط تسريباتٍ عبر صحف ووسائل إعلام عبرية بأنّ تل أبيب حصلتْ من الرئيس دونالد ترامب على ضوء أخضر بضربةٍ ضدّ «حزب الله» ولم يبقَ سوى أن يحدّد بنيامين نتنياهو ساعةَ الصفر لها وبأن واشنطن تستعجل حتى مثل هذا التصعيد، وصولاً إلى تَقارير تشيع أنّ «تلقيم البنادق» في إسرائيل هو على قاعدة مفاضلتين بين «أيهما أولاً»: تقليمٌ أخير لأظافر «حزب الله» الاستراتيجية (الصواريخ البالستية والمسيرات)، أو الذهاب لمرة واحدة ونهائية نحو إيران.

عدم إبداء «حزب الله» أي مرونة حيال التعاون مع الجيش اللبناني في أي محاولة لسَحْبِ سلاحه ما بعد جنوب الليطاني تحت عنوان «لا أحد يطلب منا شيئاً بعد الآن»، وقبل تحقيق شروطه التي حددها بانسحاب إسرائيل وإطلاق الأسرى ووقف الاعتداءات وبعدها حوار داخلي حول ترسانته الباقية من ضمن بحث في استراتيجية وطنية دفاعية.

وفي الوقت الذي يشكّل إطلاقُ إسرائيل ما يشبه «الإشارات السبّاقة» للتصعيد الكبير - وفق ما عبّرتْ عنه غاراتُ اليومين الماضيين ولا سيما في شمال الليطاني عاملَ ضغطٍ كبيراً على الحكومةِ اللبنانيةِ لعدم ترْك «أي فراغاتٍ» في خطة سحب السلاح يمكن أن تملأها تل أبيب بالنار، فإن المعضلةَ التي يجد لبنان الرسمي نفسَه أمامها تتمثل في أن رفض «حزب الله» أي تعاون شمال النهر يفرّغ واقعياً أي قرارٍ في ما خص المرحلة الثانية من مضمونه لجهة قابليةِ التنفيذِ، لا الناعم الذي يتطلّب تسهيلاً من الحزب ولا الخشن الذي يَقتضي صِداماً معه.

ومن هنا ضجّت الأنديةُ السياسيةُ أمس في بيروت بمناقشاتٍ أقرب الى المحاكاة لِما قد يَصدر عن الحكومة اليوم في شأن المرحلةِ الثانية من حصر السلاح، جغرافيتها والأهمّ مداها الزمني، وسط شبه إجماعٍ على أن جلسة 8 يناير، تكاد أن تكون مفصلية بالمعنى الحقيقي للكلمة.

وقالت أوساط واسعة الاطلاع في بيروت لـ «الراي»، نقلاً عن دوائر محيطة بـ «حزب الله»، إن الأخير مُطْمَئنّ نسبياً بعدما تَناهى إليه أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيشترط لبدء مرحلة «ما بين النهرين» إنضاجَ تفاهماتٍ تجنّب المؤسسةَ العسكرية أي مواجهاتٍ لا يحبّذها ولا يريدها.

وأشارتْ الأوساط نفسَها إلى أن حزب الله لن يتعاون في أي عملية لحصر السلاح خارج جنوب الليطاني، وهو الموقف الذي سبق أن كرره أمينه العام الشيخ نعيم قاسم راسماً خطاً أحمر حول استكمال الدولة خطّتها «ولو أطبقت السماء على الأرض».

وفي سياق متّصل، تساءلت مصادر مواكِبة للمخاض السياسي العسكري الذي يعانيه لبنان هل يكون «نصف قرار» على طريقة إعلان الانتقال الى شمال الليطاني ولكن من دون تحديد مهلة زمنية لانتهاء هذه المرحلة كفيلاً بعدم إخراج حزب الله عن طوره، والأهمّ هل يكون كافياً لتبريد «الرؤوس الحامية» في تل أبيب، والأكثر إثارة للقلق هل ما زال هناك ما يمكن لبيروت القيام به لوقف «ساعة توقيت» التصعيد الآتي، أم أن المناخات الحربية ستنقشع على أنها «دخان بلا نار»؟

وتحدثت هذه المصادر عن مَخاوف فعلية في دوائر عليمة من جنوح تل أبيب - التي تشهد اليوم اجتماعاً يوصف بأنه مهمّ لـ «الكابينت» يبحث الخيارات على مختلف «الجبهات» - نحو عملٍ عسكري كبير على شكل اجتياحٍ بري، في حال تباطؤ الحكومة في إنفاذ المرحلة الثانية من حصْر السلاح، وهي المخاوف التي تَستحضر سيناريو اجتياحٍ إسرائيلي بَري عبر وادي البقاع.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن معاندةَ «حزب الله» وإصرارَه على التمسك بسلاحه أصبح يشكل خاصرةً رخوةً للبنان ودفرسواراً يعرّض البلادَ إما إلى حربٍ عاصفة مشابهة لِما جرى قبل عام ونيف، وإما إلى غزو بري يَفرض وقائع ميدانية دبلوماسية يَصعب على لبنان هَضْمَها، وسط خشيةٍ من أن يشكّل اقتراب تل أبيب ودمشق من اتفاق أمني جديد «حافزاً» إضافياً لإسرائيل لـ «إنهاء.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 18 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 18 ساعة
صحيفة الراي منذ 17 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 8 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 7 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة السياسة منذ 9 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 11 ساعة