التهديدات الكلامية التي صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحق النظام الإيراني مؤخرا، لا تعني بالضرورة أن واشنطن قد تبنت بشكل حاسم خطة لإسقاط حكم المرشد. على خلاف ذلك تماما، ما بدا من دعم أميركي وإسرائيلي "الموساد" للمتظاهرين الإيرانيين في الشوارع، يصب في مصلحة طهران، التي وظفته على الفور لاتهام محركي الاحتجاجات بالعمالة لأميركا وإسرائيل.
على المستويين الدولي والإقليمي لا يبدو أن هناك من هو متحمس لإسقاط الحكم في إيران حاليا، سوى إسرائيل، التي لا يعنيها مصير إيران في اليوم التالي بعد النظام، وتفضل كما في كل الحالات الفوضى خيارا لكل من يشكل مصدر تهديد لأمنها في الإقليم.
لكن بعيدا عن تمنيات خصوم المرشد وحكمه، هل النظام في طهران على وشك السقوط حقا؟
الاحتجاجات الأخيرة على اتساع رقعتها وشرعية مطالبها مثلما أقر بذلك خامنئي وبزشكيان، إلا أنها ليست بالقوة والزخم الذي كانت عليه الاحتجاجات قبل سنوات. والقوى التي تحركها تفتقد للقيادة القادرة على تشكيل بديل متماسك لمؤسسات النظام الإيراني.
النظام الإيراني وبالرغم مما تعرض له من خسائر مادية كبيرة جراء حرب الـ12 يوما من طرف واشنطن وتل أبيب، إلا أن قدرات مؤسساته الأمنية في الداخل لم تتضرر، وما تزال قادرة على الإمساك بالأمن الداخلي، وحشد الدعم الشعبي في مواجهة المحتجين. وأكثر من ذلك استخدام القوة بشكل مفرط أحيانا دون تحمل العواقب.
المناخ الشعبي العام في إيران بعد الحرب الأخيرة، أصبح أكثر حذرا تجاه فكرة إسقاط النظام، بوصفها مشروعا لخدمة مصالح أعداء إيران، أكثر من كونها خيارا وطنيا لإصلاح الأوضاع الداخلية، التي لا يختلف اثنان على ترديها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
