في رثاء المرحومة بإذن الله تعالى المربية الفاضلة الزوجة فريال أحمد سعيد النشاش
مُصَابي لَا يُقَاسُ بِهِ مُصَابُ *** لَهُ تَتَضَعْضَعُ الشُّمُّ الهِضَابُ
وَلَوْ فِي الشَّمْسِ حَلَّ خَبَا سَنَاهَا *** وَغَشَّاهَا الشُّحُوبُ وَالاكْتِئَابُ
وَلَوْ فِي البَحْرِ حَلَّ لَجَفَّ مِنْهُ *** فَلَا مَوْجٌ يَثُورُ وَلَا عُبَابُ
وَلَوْ فِي الطَّوْدِ حَلَّ هَوَى ارْتِيَاعًا *** وَزَلْزَلَهُ مِنَ الهَوْلِ الرِّهَابُ
أَتَى مَا لَمْ يَدُرْ يَوْمًا بِظَنِّي *** وَآخِرُ مَا لَهُ مِنِّي ارْتِقَابُ
وَإِنِّي مَا حَسَبْتُ حِسَابَ مَا لَمْ *** يَمُرَّ لَهُ عَلَى خَلَدِي حِسَابُ
دُهِيتُ بِكَنْزِ آمَالِي فَأَنَّى *** أَعِيشُ وَكُلُّ آمَالِي سَرَابُ
فُجِعْتُ بِمَنْ أُحِبُّ وَمَنْ حَيَاتِي *** بِهِ كَانَتْ تَلَذُّ وَتُسْتَطَابُ
وَمَنْ هُوَ كَانَ عِنْدِي عِدْلَ رُوحِي *** وَكَوْنِي قِشْرَةٌ وَهُوَ الُّلبَابُ
وَمَنْ أَخْشَى عَلَيْهِ الذَّرَّ لَمْسًا *** وَأَجْزَعُ حِينَ أُظفُرُهُ يُصَابُ
يُهَوِّنُ كُلَّ صَعْبٍ فِي طَرِيقِي *** وَكَمْ سَهُلَتْ بِحِكْمَتِهِ الصِّعَابُ
يُخَفِّفُ كُلَّ بَلْوَى تَعْتَرِينِي *** وَقَدْ عَزَّ الأَحِبَّةُ وَالصِّحَابُ
وَيَجْلُو كُلَّ هَمٍّ عَنْ فُؤَادِي *** إِذَا ضَاقَتْ عَلَى النَّفْسِ الرِّحَابُ
وَيَهْدِينِي لِدَرْبِ الحَقِّ لَمَّا *** يُضِيعُ مَعَالِمَ الدَّرْبِ الضَّبَابُ
كَأَنَّ حَدِيثَهُ النَّغَمُ المُوَشَّى *** بِسَمْعِي أَوْ هُوَ الشَّهْدُ المُذَابُ
وَأَخْلَاقٍ كَزَهْرِ الرَّوْضِ طِيبًا *** فَمَا فِيهِنَّ مِنْ شَيْءٍ يُعَابُ
شَمَائِلُ كُلُّهَا نُبْلٌ وَفَضْلٌ *** مُنَزَّهَةٌ مُطَهَّرَةٌ عِذَابُ
كِتَابُ اللهِ يَشْهَدُ كَمْ تَلَتْهُ *** وَحَسْبِي أَنْ لَهَا شَهِدَ الكِتَابُ
صَلَاةُ الفَجْرِ تَشْهَدُ كَمْ عَلَيْهَا *** لَهَا حِرْصٌ وَنِيلَ بِهَا ثَوَابُ
وَكَمْ هَبَّتْ لِنَافِلَةٍ وَفَرْضٍ *** وَبِالخَيْرَاتِ كَمْ مُلِئَ الجِرَابُ
وَكَمْ صَامَتْ وَأَدَّتْ مَا عَلَيْهَا *** وَمَا لِلهِ كَانَ لَهُ احْتِسَابُ
وَجَوْفُ الَّليْلِ يَشْهَدُ كَمْ قِيَامٍ *** لَهَا فِيهِ دُعَاءٌ مُسْتَجَابُ
وَكَمْ مَدَّتْ يَدًا لِذَوِي احْتِيَاجٍ *** وَكَمْ مِنْهَا لَهُمْ قَدْ دُقَّ بَابُ
وَكَمْ مِنْ عُمْرَةٍ أَدَّتْ وَقَبْرُ النَّبِيِّ لَهَا المَكَانُ المُسْتَطَابُ
وَكَمْ شَغَلَتْ بِذِكْرِ اللهِ ثَغْرًا *** وَلَمْ يَشْغَلْهُ نَمٌّ وَاغْتِيَابُ
أَتَى النَّبَأُ الذِي مَا فِيهِ شَكٌّ *** وَلَا يَدْنُو لِصِحَّتِهِ ارْتِيَابُ
لَهُ تَنْبَتُّ عُرْوَةُ كُلِّ عَزْمٍ *** وَمِنْهُ تَصَدَّعُ الصُّمُّ الصِّلَابُ
تَغَشَّانِي الأَذَى مِنْ كُلِّ صَوْبٍ *** فَلَيْسَ لَدَيَّ رُشْدٌ أَوْ صَوَابُ
وَلَمْ تَتْرُكْ يَدُ الأَيَّامِ عِنْدِي *** نَفِيسًا بَعْدَ مَنْ ذَهَبُوا وَغَابُوا
وَحِيدًا فِي دُجَى الأَيَّامِ أَسْعَى *** وَمَا يَسْعَى مَعِي إِلَّا العَذَابُ
لَيَهْنَأْ بَعْدَهَا بِي طُولُ حُزْنِي *** وَيَسْعَدْ بِي الضَّيَاعُ وَالاغْتِرَابً
وَيَفْرَحْ بِي التَّأَوُّهُ وَالتَّشَظِّي *** وَيَطْرَبْ الاعْتِلَالُ وَالانْتِحَابُ
لِأَنِّي سَوْفَ أَصْحَبُهَا طَوِيلًا *** وَكَمْ سَيَطُولُ لِي مَعَهَا اصْطِحَابُ
كَأَنَّ القَلْبَ مَرْمَىً لِلرَّزَايَا *** فَمِنْهَا لَيْسَ تُخْطِئُهُ الحِرَابُ
تُكَشِّرُ عَنْ نَوَاجِذِهَا الَّليَالِي *** وَمِنْ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
