كتبت: نيفين عبد الهادي
يوم أردني أوروبي بامتياز، حيث تستضيف عمّان اليوم قمة أردنية أوروبية يشارك فيها جلالة الملك عبدالله الثاني ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، القمة الأولى من نوعها بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، وتكتسب أهمية كبيرة كونها الأولى بعد توقيع الاتفاقية، إضافة لكونها هامة لما ستركز عليه من ملفات اقتصادية سيكون لها الأثر الكبير على عدد من القطاعات، إضافة لما ستركز عليه من ملفات سياسية.
اليوم، يضع الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني والاتحاد الأوروبي على طاولة مباحثات مشتركة حزمة من القضايا الهامة، بتركيز على سبل توطيد التعاون السياسي والاقتصادي بين الأردن والاتحاد الأوروبي ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة التي تم توقيعها بين الجانبين، وكذلك بحث لأبرز المستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، بما يعمّق من العلاقات الثنائية التي قارب عمرها (50) عاما، بنتائج ملموسة وعملية، تحديدا في الجانب الاقتصادي.
قمة ثلاثية اليوم، تعزز من أوجه التعاون الثنائي بين الجانبين خاصة في مجالات الأمن الإقليمي، واللاجئين، والتنمية، والاقتصاد، والتجارة، وحقوق الإنسان، والتعليم، والمياه، والطاقة، ويجدد الطرفان التأكيد على الثوابت السياسية بثقة أوروبية مطلقة في أهمية الدور الأردني بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في إحلال السلام، والاستقرار في المنطقة، لتكون قمة مفصلية باتجاه حاسم للكثير من الملفات والقضايا، الثنائية والإقليمية والدولية.
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» أكد سياسيون أهمية القمة التي يمثل انعقادها في عمّان محطة سياسية بالغة الأهمية، تعكس المكانة المتقدمة التي بات يحظى بها الأردن كشريك استراتيجي موثوق للاتحاد الأوروبي، وكطرف فاعل في معادلات الاستقرار الإقليمي والدولي.
واعتبر متحدثو «الدستور» أن القمة ستعزز من التنسيق السياسي المستمر بين الجانبين حيال التطورات الإقليمية، انطلاقا من قناعة مشتركة بأهمية الحوار والاعتدال كمدخل أساسي لمعالجة الأزمات، في ظل الدور الأردني، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يحظى بتقدير دولي واسع، بما يتميز به من مواقف متوازنة وداعمة للسلام، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
ورأى المتحدثون أن القمة في جوهرها رسالة سياسية واضحة بأن الأردن شريك أساسي في صياغة مقاربات واقعية ومتوازنة للتحديات المشتركة، وبأن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى عمّان بوصفها نقطة ارتكاز للاستقرار والحوار في المنطقة.
وتكتسب القمة دلالات سياسية واقتصادية متقدمة، في ظل ما تتضمنه من حزم دعم ومنح واستثمارات كبيرة تعزز صمود الاقتصاد الوطني، وتؤكد التزام الاتحاد الأوروبي بمساندة الأردن في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وبلا شك، ستتناول القمة الفرص المتاحة في المنطقة، وفي مقدمتها الملف السوري وضرورة استقرار سوريا بوصفه مدخلًا أساسيًا لتعزيز أمن الإقليم، وضبط التحديات الحدودية والإنسانية، وتهيئة بيئة مواتية لإعادة الإعمار وعودة اللاجئين بشكل آمن وطوعي.
الدكتور زهير أبو فارس
مساعد رئيس مجلس الأعيان العين الدكتور زهير أبو فارس قال إن القمة تعد هامة كونها القمة الأولى من نوعها بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي.
وأضاف الدكتور أبو فارس أن القمة هامة أيضا كونها تأتي بعد الخطاب التاريخي لجلالة الملك عبدالله الثاني أمام البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية في حزيران الماضي، حيث ركز جلالته فيه على أهمية تعزيز الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، التي تعكس روابط العلاقات الوثيقة بين الطرفين والالتزام المشترك تجاه التحديات الدولية المتزايدة، كما أعرب جلالة الملك في خطابه عن تقدير الأردن للدور الحيوي للاتحاد الأوروبي في دعم السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدا حرص الأردن على مواصلة التعاون المشترك في مختلف المجالات، وقد شكّل خطاب جلالته أهمية بالغة لما حمله من رسائل ثنائية ودولية عميقة.
ولفت الدكتور أبو فارس إلى أن القمة هامة لما ستركز عليه من جوانب سياسية واقتصادية، حيث سيتم تعزيز الدور الأردني سياسيا في دعم القضية الفلسطينية، وبطبيعة الحال الاتحاد الأوروبي له ثقله ويعدّ قوة ثانية بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وفي دعم الموقف الأردني تحديدا في القضية الفلسطينية وإحلال السلام على أساس حل الدولتين، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، مسألة هامة جدا، وللاتحاد الأوروبي أثر كبير على مستوى دولي، ما يجعل من القمة فرصة هامة لدعم القضية الفلسطينية.
وعلى الصعيد الثنائي يقول دكتور أبو فارس إن القمة فرصة ذهبية لتعميق التعاون المشترك مع الاتحاد الأوروبي، وسيكون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
