حوار: سامي عبد الرؤوف
أكدت الدكتورة فاطمة الكعبي، مدير عام مؤسسة الإمارات للدواء، أن ما حققته المؤسسة خلال المرحلة الماضية جاء نتيجة رؤية مؤسسية واضحة، ركّزت على بناء منظومة تنظيمية استباقية، قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في القطاع الدوائي، من خلال تحديث الأُطر التنظيمية، وتعزيز التكامل بين الابتكار والحوكمة، بما يضمن أعلى مستويات السلامة والجودة، ويعزّز جاهزية القطاع الصحي لمتطلبات المستقبل.
وقالت الدكتورة الكعبي لـ «الاتحاد»، في أول حوار لها منذ توليها منصب المدير العام لمؤسسة الإمارات للدواء: «إن المؤسسة تبنّت نهجاً متقدماً في تطوير منظومة العمل التنظيمي، ورفع كفاءة الإجراءات»، مؤكدةً أن تعزيز التكامل بين عمليات الرقابة والتنظيم يُسهم في دعم القدرة على اتخاذ القرار، وتعزيز مرونة القطاع، ودعم استدامة التطوير، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية وأولويات المرحلة الحالية.
وكشفت عن أن المرحلة المقبلة ستُركّز على تعميق هذا التوجه، من خلال استكمال تنفيذ استراتيجية المؤسسة 2024 2026، وتعزيز الشراكات وتطوير منظومة تنظيمية أكثر ذكاءً وكفاءة، بما يدعم تسريع الابتكار الدوائي، ويعزّز تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والعالمي، مؤكدة التزام المؤسسة بمواصلة الإنجاز وترسيخ دورها كركيزة أساسية في بناء منظومة صحية مستدامة.
وحول أبرز إنجازات المؤسسة خلال عام 2025، أجابت: «ننطلق من رؤية طموحة نحو مرحلة جديدة عنوانها الريادة الصحية والدوائية المستدامة، من خلال بناء شراكات فاعلة مع الجهات الحكومية المحلية والاتحادية المعنية، إلى جانب القطاع الخاص، بما يحقق التكامل بين منظومة الرعاية الصحية والتصنيع الدوائي».
وأضافت: «يُعد هذا التكامل داعماً استراتيجياً يُعزّز جاهزية دولة الإمارات، ويُرسّخ مكانتها التنافسية على المستوى العالمي، ويدعم دورها الريادي في تطوير الصناعات الدوائية المبتكرة».
وذكرت أنه في هذا الإطار، تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها وجهة عالمية رائدة في قطاعي الرعاية الصحية والدوائية، مستندةً إلى رؤية القيادة الرشيدة في استشراف المستقبل، وإرساء منظومتي الأمن الصحي والدوائي كركيزتين أساسيتين لاستدامة التنمية وجودة الحياة.
وأكّدت، أن ذلك يأتي انسجاماً مع توجّهات الدولة نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على الابتكار والمعرفة، وتعزيز مساهمة القطاعات المستقبلية في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ضمن إطار تحقيق أهداف رؤية «نحن الإمارات 2031» ومستهدفات مئوية الإمارات 2071.
العلاجات المبتكرة
ورداً على سؤال عن العلاجات المبتكرة، أفادت الكعبي، أن عام 2025 شهد تحقيق إنجازات نوعية، من أبرزها: تطوير منظومة الرقابة والجودة الدوائية، واعتماد علاجات مبتكرة، واستضافة فعاليات دولية متخصصة، وتوسيع نطاق الشراكات الصناعية والبحثية محلياً وعالمياً، بما يواكب تطلعات الدولة نحو بناء قطاع صحي مستدام ومتكامل.
وبيّنت أن مؤسسة الإمارات للدواء تتعاون مع الهيئات التنظيمية العالمية، وقادة صناعة الأدوية، والمؤسسات البحثية، لضمان تطبيق أعلى معايير الجودة والكفاءة، ومواكبة أحدث التطورات في مجالات المنتجات الحيوية والبحث والتطوير، وتعزيز النتائج العلاجية، وضمان إتاحة أحدث العلاجات العالمية للمرضى في دولة الإمارات.
وحول أبرز المنتجات الدوائية المبتكرة التي اعتمدتها المؤسسة خلال عام 2025، ذكرت أنه تم اعتماد 49 منتجاً دوائياً مبتكراً ضمن مسارات التسجيل السريع المعتمدة، شملت عدداً من العلاجات المتقدمة، من أبرزها اعتماد عقار «ريلزابروتينيب» كأول علاج فموي مبتكر من نوعه عالمياً لعلاج مرض نقص الصفيحات المناعي (ITP)، لتكون دولة الإمارات أول دولة في العالم تعتمد هذا العلاج.
إنجاز نوعي
وأوضحت، أنه وفي إنجاز نوعي آخر، تم اعتماد عقار «تولبروتينيب» كأول دواء فموي من نوعه عالمياً لعلاج التصلُّب المتعدد التقدمي الثانوي غير الانتكاسي، في تأكيدٍ على جاهزية دولة الإمارات لتبنّي العلاجات الطبية المتقدمة، لتكون دولة الإمارات أول دولة في العالم تعتمد هذا العلاج.
وتطرّقت إلى أن المؤسسة اعتمدت كذلك عقار «إتفيزما»، وهو علاج جيني يعتمد على ناقل فيروسي غُدّي، يُستخدم لعلاج ضمور العضلات الشوكي لدى البالغين والأطفال ابتداءً من عمر عامين فما فوق، ممن ثَبُتت إصابتهم بطفرة في جين SMN1، لتصبح دولة الإمارات ثاني دولة عالمياً تمنح الموافقة على هذا العلاج.
بالإضافة إلى اعتماد عقار «كاسجيفي» كعلاج جيني لمرض فقر الدم المنجلي للمرضى من عمر 12 عاماً فما فوق، بما يعكس التزام الدولة بتوفير الوصول إلى أحدث الابتكارات في مجال الطب الجيني.
حالات الطوارئ
وعن كيفية تعامُل المؤسسة مع حالات الطوارئ الصحية، مثل سحب المنتجات غير المطابقة، أوضحت الكعبي، أن المؤسسة تعتمد على منظومة متكاملة لإدارة الطوارئ الصحية، تقوم على مبادئ الجاهزية، وسرعة الاستجابة، والشفافية، بما يضمن حماية الصحة العامة وتعزيز ثقة المجتمع.
وقالت: «يُعد برنامج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية




