اللافت في هذه القمة أنها تأتي بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة، أي أنها لا تناقش نوايا أو وعودا، بل تنتقل مباشرة لمرحلة التنفيذ، كالتمويل والاستثمار والدعم المالي الكلي، وتوسيع قنوات التجارة، ما يجعل هذا التحول ينتقل من "الدعم" للشراكة الاقتصادية، الامر الذي يؤكد تغيرا في نظرة الاتحاد الأوروبي إلى الأردن، من دولة بحاجة للمساندة إلى اقتصاد يمكن البناء عليه.
اقتصاديا، يدرك الأوروبيون أن الأردن يدير واحدة من أكثر المعادلات تعقيدا بالمنطقة، في ضوء نمو محدود، وموارد طبيعية شحيحة وأعباء لجوء ممتدة، ومع ذلك حافظ على استقرار نقدي ومالي جعله شريكا آمنا لرأس المال الأوروبي، ولهذا، فإن الحزمة الاقتصادية المتفق عليها ليست استجابة ظرفية، بل هي استثمار "طويل الأمد" في نموذج اقتصادي أثبت قدرته على تجنب الصدمات الكبرى.
القمة تضع على الطاولة ملفات التجارة والصناعة بشكل عملي، كما تبسيط قواعد المنشأ، وتوسيع وصول الصادرات الأردنية إلى السوق الأوروبية، لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وخلق فرص عمل، وتحفيز سلاسل إنتاج قادرة على الاندماج في السوق الأوروبية ذات المعايير العالية، وفي المقابل، تمثل أوروبا شريكا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
