العقوبات الأمريكية تُدمّر ما تبقى من تحالف القيم بين واشنطن وبروكسل

لم تعد العلاقة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مُجرّد شراكة يشوبها خلاف ظرفي، بل باتت، وفق توصيف مُتزايد في أوساط بروكسل، علاقة غير متكافئة تُدار بمنطق الضغط والإخضاع.

واليوم، وبعد نحو عام على تنصيب دونالد ترامب لولايته الثانية، يبدو الاتحاد الأوروبي أمام سياسة أمريكية ممنهجة لا تكتفي بانتقاده، بل تسعى إلى تقويضه رمزياً وسياسياً واقتصادياً.

وبحسب صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، فإنّ ما تتعرّض له أوروبا مُنذ أشهر يُمكن اعتباره "إهانة مُتعمّدة"، في مسار تصاعدي لواشنطن بدأ بالخطاب، وانتقل سريعاً إلى الأفعال.

وفي هذا الإطار، جاءت مُعاقبة المفوض الأوروبي السابق تييري بريتون، وشخصيات أخرى، بمنعهم من دخول الولايات المتحدة، كرسالة سياسية واضحة، لا كشأن شخصي معزول.

خطاب الوعظ.. بلهجة الوصي

وترى الكاتبة الفرنسية برتياي بايار، أنّه منذ الأسابيع الأولى للإدارة الأمريكية الجديدة، برز خطاب يتحدث إلى الأوروبيين من موقع الوصيّ لا الشريك. فقد قُدّمت الانتقادات على أنّها "نصائح صديق"، هدفها إنقاذ القارة العجوز من نفسها، لكنّها حملت في جوهرها تشكيكاً عميقاً في مسارها السياسي وقيمها المؤسسية.

وجاء خطاب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن في فبراير (شباط) الماضي، ليُشكّل لحظة مفصلية، حين أعلن صراحة أنّ الخطر الأكبر على أوروبا لا يأتي من روسيا أو الصين، بل من "انحراف داخلي" عن قيمها الأساسية. خطاب أربك الحلفاء وترك انطباعاً بأنّ واشنطن لم تعد ترى في أوروبا شريكاً ناضجاً، بل كياناً يحتاج إلى إعادة تقويم.

ولاحقاً، كرّست استراتيجية الأمن القومي الأمريكية هذا التوجّه، مُستخدمة تعبيرات غير مسبوقة عن "خطر الانمحاء الحضاري" الأوروبي، في لغة بدت أقرب إلى التحريض السياسي منها إلى التحليل الاستراتيجي.

من التصريحات إلى سياسة العقاب

ومع بداية 2025، تحوّل الخطاب إلى إجراءات ملموسة. فقد فرضت واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 15% على الواردات الأوروبية، في خطوة اعتبرتها بروكسل ضربة مباشرة لأسس التجارة الحرة بين الحلفاء.

وفي الملف الأوكراني، سعت إدارة ترامب إلى فرض تسوية سياسية تُراعي، إلى حدّ بعيد، مطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متجاهلة المخاوف الأمنية الأوروبية داخل حلف شمال الأطلسي.

وترى أوساط أوروبية، أنّ هذه المُقاربة تُعبّر عن رؤية أمريكية جديدة تعتبر أوروبا عبئاً استراتيجياً، لا شريكاً لا غنى عنه، مما عمّق الخلاف بين ضفتي الأطلسي.

3 مسارات للصدام

ووفق تحليل صحيفة "لو فيغارو"، تقوم السياسة الأمريكية تجاه أوروبا على 3 مسارات متداخلة.. الأول.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع 24 الإخباري

منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ 53 دقيقة
منذ 10 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 7 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 18 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 15 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات