مقال عبدالعزيز العمران: أثرياء الراتب

في الواقع الاجتماعي الاقتصادي السعودي، ينظر إلى الراتب المرتفع بوصفه مرادفا مباشرا للثراء والاستقرار، حتى بات مقدار الدخل الشهري معيارا اجتماعيا للحكم على الوضع المالي للفرد، غير أن هذا التصور، على شيوعه، يخفي خللا جوهريا بين مفهوم الدخل ومفهوم الثروة، وينتج فئة يمكن وصفها بـ«أثرياء الراتب»؛ أولئك الذين يبدون في موقع مالي متقدم، بينما يعتمدون في حقيقتهم على مصدر واحد هش لا يملك مقومات الاستدامة.

تشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء وتقارير الاقتصادية المتخصصة في المملكة إلى أن معدلات الادخار الأسري لا تزال محدودة، رغم تحسن مستويات الدخل خلال السنوات الأخيرة، فجزء معتبر من الأسر السعودية ينفق ما يقارب 60 إلى 70% من دخله الشهري على متطلبات المعيشة والالتزامات الثابتة، ما يترك هامشا ضيقا للادخار أو الاستثمار، حتى لدى أصحاب الرواتب المرتفعة، ومع كل زيادة في الدخل، يتضخم نمط الإنفاق بوتيرة مماثلة، فتتحول الزيادة من فرصة لبناء ثروة إلى وقود لأسلوب حياة أعلى تكلفة، في ظاهرة معروفة اقتصاديا بتضخم نمط المعيشة.

المشكلة لا تكمن في ارتفاع الراتب ذاته، بل في التعامل معه بوصفه أصلا ماليا لا دخلا زمنيا، فالراتب مرتبط بعمر وظيفي محدود، وبصحة الفرد، وبقرارات تنظيمية أو اقتصادية لا يملك التحكم فيها ومع ذلك، تبنى الالتزامات طويلة الأجل على افتراض استمراره دون انقطاع، من قروض سكنية، وتمويل استهلاكي، ونفقات ثابتة يصعب خفضها عند تغير الظروف وفي هذه الحالة، لا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة

إقرأ على الموقع الرسمي


صحيفة سبق منذ ساعة
صحيفة سبق منذ ساعة
صحيفة عاجل منذ ساعة
صحيفة عاجل منذ ساعتين
قناة الإخبارية السعودية منذ ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 12 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 8 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 19 ساعة