يُعد الطريق من الطائف إلى أبها واحدًا من أجمل الرحلات البرية في المملكة العربية السعودية، رحلة لا تُقاس بالمسافة بقدر ما تُقاس بما تمنحه من مشاهد طبيعية متغيرة وإحساس عميق بالتحول من مناخ إلى آخر، ومن تضاريس إلى أخرى. هذا الطريق الذي يلقّبه كثيرون بـ«طريق الغيم» ليس مجرد وسيلة للوصول، بل تجربة سفر متكاملة، تتداخل فيها الجبال الشاهقة مع السحب المنخفضة، وترافق المسافر لحظات من الدهشة والسكينة في آن واحد. من اللحظة التي يغادر فيها الزائر الطائف، تبدأ ملامح الرحلة في التشكل، لتقوده جنوبًا نحو أبها، عروس الجنوب، وسط مشاهد لا تُنسى.
تنوع التضاريس بين الجبال والمرتفعات يتميّز الطريق بين الطائف وأبها بتنوع جغرافي لافت، حيث ينتقل المسافر من المرتفعات الغربية إلى سلاسل جبلية أكثر وعورة وارتفاعًا كلما اقترب من منطقة عسير. الجبال هنا ليست مجرد خلفية طبيعية، بل عنصر أساسي في التجربة، بقممها المكسوّة أحيانًا بالضباب، ومنحدراتها التي تكشف عن وديان عميقة وأشجار متفرقة. في كثير من المقاطع، يشعر المسافر وكأنه يعبر لوحة طبيعية متحركة، تتغير ألوانها مع تغير الضوء وارتفاع الطريق.
هذا التنوع يمنح الرحلة طابعًا بصريًا غنيًا، ويجعل التوقف في بعض النقاط أمرًا مغريًا لالتقاط الصور أو مجرد الاستمتاع بالمشهد. الطرق الملتوية، والانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة، ونسائم الهواء الجبلية، كلها عناصر تضيف إحساسًا بالمغامرة والانتعاش، خاصة لمن اعتادوا على أجواء المدن الحارة أو الطرق المستقيمة. ومع كل كيلومتر، يزداد الشعور بأن الرحلة بحد ذاتها تستحق أن تُعاش ببطء وتأمل.
الغيم والمناخ المعتدل تجربة لا تتكرر أكثر ما يميّز هذا الطريق هو الغيم الذي يرافق المسافر في أجزاء كثيرة منه، خاصة في المواسم المعتدلة والصيفية. رؤية السحب وهي تلامس قمم الجبال أو تعبر الطريق بهدوء تمنح إحساسًا نادرًا بالهدوء والرهبة معًا. أحيانًا يشعر المسافر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع سائح
