تقوم الصناعات الدوائية بدور جذري في الحفاظ على صحة الإنسان، وهو ما يتطلب معايير صارمة لضمان جودة وسلامة الأدوية المصنعة. من هنا انطلقت معايير «ممارسات التصنيع الجيدة» (GMP) و«ممارسات المختبر الجيدة» (GLP)، كمنهجيات منظمة تحكم كل مرحلة من مراحل تصنيع وتطوير الأدوية. فما هي هذه المعايير وما هو تاريخ ظهورها، ولماذا تعتبر بالغة الأهمية في الصناعات الدوائية؟
ظهرت معايير «ممارسات التصنيع الجيدة» (GMP) لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1962 عقب مأساة دواء ثاليدومايد (Thalidomide)، الذي تسبب بتشوهات خلقية لدى آلاف الأطفال نتيجة استخدام أمهاتهم له أثناء الحمل. هذه الحادثة المأساوية دفعت الجهات التنظيمية، وعلى رأسها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، إلى إنشاء معايير صارمة تضمن جودة تصنيع الأدوية وسلامتها.
أما معايير «ممارسات المختبر الجيدة» (GLP) عزيزي القارئ، فقد ظهرت لأول مرة في السبعينيات من القرن الماضي، وتحديدا في عام 1978، عندما قامت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بوضع قواعد لضبط جودة الأبحاث والدراسات المعملية لضمان دقة وموثوقية النتائج في الاختبارات غير السريرية التي تجرى على الأدوية.
تعرف ممارسات التصنيع الجيدة (GMP) بأنها مجموعة من المبادئ والإجراءات التي تضمن تصنيع المنتجات الدوائية وفق أعلى المعايير. تتضمن هذه الممارسات مجموعة من القواعد التنظيمية التي تطبق على كل خطوة من خطوات الإنتاج، بدءا من استلام المواد الخام وانتهاء بتصنيع وتوزيع الدواء النهائي. وتتضمن هذه المعايير أيضا شروط النظافة، وتدريب الموظفين، وتوثيق العمليات، والتأكد من أن المنتج النهائي مطابق للمواصفات المحددة وغيرها من الخطوات ضمن التصنيع الدوائي.
تضمن معايير ممارسات التصنيع الجيدة (GMP) الجودة العالية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
