بغداد / عراق اوبزيرفر
في تصعيد لافت يعكس حساسية المرحلة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، تتزايد المؤشرات على تحركات عسكرية أميركية غير اعتيادية، تثير تساؤلات واسعة بشأن طبيعة الأهداف والسيناريوهات المحتملة في المرحلة المقبلة. فبينما تتشابك الأزمات الإقليمية وتتسارع وتيرة التوترات، تكشف معطيات ميدانية ومصادر مفتوحة عن حشد جوي واسع النطاق، يوحي باستعدادات تتجاوز الأنشطة الروتينية أو التدريبات المعتادة.
وفي خضم هذه التطورات، يرى الخبير العسكري أعياد الطوفان، ما يحدث يأتي في سياق ما يسمى بـ شرق أوسط جديد .
وأشار الطوفان، في حديث لـ عراق اوبزيرفر ، إلى وصول 12 طائرة إرضاع جوي أمريكية إلى المنطقة، وهذا يعتبر أكبر عدد يصل إلى الشرق الأوسط.. أكبر حتى مما أرسل عام 2003 ، محذراً في الوقت نفسه من مرحلة وصفها بـ الحساسة والمفصلية في مسار العراق والمنطقة، مؤكدا أن تكرار سيناريو فنزويلا في العراق أمر غير ممكن.
ويلفت إلى إن الولايات المتحدة لا تواجه أي عوائق في العراق، مشيرا إلى أن استخدام الطائرات المسيّرة وحده كفيل بتنفيذ أي عمليات دون الحاجة إلى قوات خاصة مثل دلتا فورس .
شرق أوسط جديد
ويضيف الطوفان، أن المنطقة تتجه نحو شرق أوسط جديد ، وأن العراق لن يكون بمنأى عن موجة التغيير المرتقبة، معتبرًا أن إيران تمثل أول أحجار الدومينو في هذا المسار.
وأشار إلى أن المؤشرات العسكرية الأخيرة تعزز هذا التوجه، لافتا إلى وصول 12 طائرة تزويد بالوقود جويا تابعة للولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط خلال الأيام الماضية، وهو عدد وصفه بأنه غير مسبوق، ويتجاوز حتى حجم الانتشار الجوي الأميركي الذي سبق حرب عام 2003، ما يدل بحسب تعبيره على وجود ترتيبات جدية لتغيير المعادلات القائمة في المنطقة.
روسيا.. حليف يبيع بسهولة!
وفي سياق آخر، انتقد الطوفان الموقف الروسي، معتبرا أن موسكو أكثر حليف يبيع حلفاءه بسهولة ، مستشهدا بتجربة العراق قبيل عام 2003، حين رفضت روسيا تزويد بغداد بالأسلحة الثقيلة بحجة عدم الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.
وأوضح أن روسيا تلتزم بمبدأ عدم تصادم القوى العظمى، لأن ذلك قد يقود إلى حرب عالمية، وهو ما يفسر برأيه غياب موقف حاسم لها في أزمات العراق وسوريا وليبيا.
رسائل قاسية إلى الفصائل!
وفيما يخص الفصائل المسلحة، كشف الطوفان عن وصول رسائل جدية وقاسية من الولايات المتحدة وإسرائيل، تتضمن تحذيرات من ضربات مرتقبة.
وبين أن الجانب الأمريكي شدد على رفضه الشعارات أو تغيير الواجهات ، مطالبا بتسليم السلاح، لاسيما الصواريخ والطائرات المسيرة، ووضعه تحت سيطرة دولية.
وأكد أن واشنطن بحسب وصفه لا تضع ملف حقوق الإنسان في العراق ضمن أولوياتها، بقدر ما تركز على أمن إسرائيل، معتبرة الفصائل المسلحة تهديدا مباشرا لها، ما يجعل خيار حصر السلاح بيد الدولة مسارا حتميا في المرحلة المقبلة.
الاستعداد لـ حرب كبيرة
وكان قد كشف موقع نتسيف العبري، عن نشاط عسكري امريكي وصفه بـ غير العادي وواسع النطاق، والذي يبدو أنه استعداداً لسيناريو صراع مباشر أو هجوم كبير في منطقة الشرق الأوسط.
وذكر الموقع في تقرير له، أنه خلال الـ24 ساعة الماضية تم رصد نشر عشرات من طائرات التزود بالوقود (KC-135 وKC-46)، والتي تُعد أساسية لقدرة الضربات بعيدة المدى. وقد تم سحب بعض هذه الطائرات من مناورات في أوروبا وتوجيهها إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك وصول أسراب من طائرات F-15 وF-16، وربما طائرات الشبح F-22 وF-35.
وبحسب التقرير فإن المعلومات الواردة من مصادر استخباراتية ترسم صورة لتوترات متعددة القطاعات على وشك الانفجار، في وقت رفعت إيران حالة التأهب القصوى رداً على الانتشار الأميركي المكثف، خاصة مع تحذير الرئيس ترمب: إذا أطلقت إيران النار على متظاهرين سلميين وقتلتهم فإن الولايات المتحدة ستتدخل لنجدتهم. نحن على أهبة الاستعداد .
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
