في أجواء احتفالية تعكس مكانة منطقة الباحة وما تمتلكه من مقومات طبيعية وسياحية وتنموية فريدة، دشن موسم شتاء الباحة برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة الباحة، ليشكل هذا التدشين محطة جديدة في مسيرة الحراك السياحي المتنامي الذي تشهده المنطقة.
وتزامن ذلك مع تدشين سموه مركز التحكم والتدخل السريع بعقبة الباحة كأول مركز متكامل من نوعه في المملكة لإدارة الطرق الجبلية، في خطوة نوعية تعكس حرص سموه على تعزيز السلامة، ورفع كفاءة البنية التحتية، ودعم التنمية الشاملة.
ويأتي إطلاق الموسم امتدادا للدعم المتواصل الذي يوليه سموه لقطاع السياحة، وترجمة لرؤيته الطموحة الهادفة إلى ترسيخ مفهوم التنمية السياحية المستدامة، بوصفها مسارا استراتيجيا يستثمر تنوع الباحة الجغرافي والمناخي، ويعزز تكامل البنية التحتية والخدمات، ويبرز الهوية الثقافية والتراثية للمنطقة، بما يجعلها وجهة سياحية جاذبة على مدار العام، ومتوافقة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ومن هذا المنطلق، تأتي هذه القراءة حول شتاء الباحة والتنمية السياحية المستدامة لتسلط الضوء على ملامح التجربة السياحية في المنطقة، وما تشهده من تحول نوعي يقوده نهج تنموي متكامل، يوازن بين الجذب السياحي، وجودة الحياة، واستدامة الموارد.
لقد كانت وما زالت توجيهات سموه الكريم ترسم خارطة طريق لكل مهتم بالشأن السياحي في المنطقة، في السعي لتميز هذا القطاع الحيوي، قطاع السياحة، ليبلغ العالمية. وهنا أتذكر كلمات سموه الكريم في صيف الباحة الماضي حين قال "السائح ضيف علينا وله الكرامة، ملزومون بخدمته والقيام بواجبه، ونتمنى له إقامة سعيدة".
هذه الكلمات المضيئة لسموه جسدت رؤية سموه الكريم تجاه السائح والزائر، وعكست نهجا أصيلا في الكرم ضيافة وخلقا للإنسان في حله وترحاله في ربوع هذا الوطن العظيم. وانطلاقا من هذا المبدأ الإنساني الراقي، انطلقت جهود منطقة الباحة نحو الارتقاء بمكانتها السياحية، ليس فقط بوصفها منطقة ذات طبيعة خلابة وتراث عريق، بل نموذج يحتذى به في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، تلك الرؤية المباركة التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - والرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتعظيم الاستفادة من المقومات التي تزخر بها المملكة في مختلف المناطق.
ومن بين هذه المناطق المتألقة تتبوأ الباحة مكانة فريدة، حيث تتميز بتنوع جغرافي استثنائي أسهم في تنوع مناخها وتعدد بيئاتها الطبيعية، الأمر الذي أكسبها حضورا سياحيا متناميا على مدار العام. فقبل أسابيع قليلة ودعت المنطقة موسمها الصيفي الحافل، الذي شهد كثافة كبيرة في عدد الزوار، وتنوعا غنيا في الفعاليات والبرامج والأنشطة الثقافية والتراثية والترفيهية، التي عكست ما تتمتع به الباحة من مقومات فريدة وجاذبية نوعية.
واليوم، وامتدادا لهذا الحراك السياحي المتواصل، وبتوجيهات كريمة من سموه الكريم، انطلق موسم الباحة الشتوي في المحافظات التهامية، حيث تتسارع الاستعدادات في منتزهاتها الطبيعية وقراها التراثية الأصيلة، وفي مقدمتها قرية ذي عين الأثرية؛ ذلك المعلم التاريخي الباهر الذي يجسد عمق الهوية المحلية ويعكس الإرث العمراني العريق للمنطقة.
وبهذا التكامل بين المواسم السياحية وترابط الجهود الرسمية والمجتمعية، تمضي الباحة نحو تحقيق نموذج مستدام للتنمية السياحية يعزز حضورها الوطني ويجعلها وجهة جاذبة طوال العام، مستنيرة في ذلك بتوجيهات سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود، الذي يقود مسيرة تنموية طموحة جعلت من السياحة أحد أعمدة التنمية المستدامة في المنطقة.
لقد أولى سموه الكريم اهتماما بالغا بقطاع السياحة باعتباره أحد الأذرع التنموية المهمة في المنطقة؛ فعمل على دعم البنية التحتية وتحفيز الاستثمار فيها، وتشجيع المستثمرين بما يحقق التنوع الاقتصادي ويرفع من مستوى الخدمات السياحية في المنطقة. ولم يغفل سموه الكريم أهمية الإرشاد السياحي باعتباره عنصرا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
