أظهرت محاضر الاجتماع الأخير للبنك الوطني السويسري أن صانعي السياسة النقدية يتوقعون عودة التضخم للارتفاع تدريجياً خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يدعم قرارهم بعدم خفض أو رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي. وكان البنك قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 0% في 11 ديسمبر كانون الأول 2025، كما كان متوقعًا على نطاق واسع، ليواصل بذلك الاحتفاظ بأدنى سعر فائدة بين البنوك المركزية الكبرى في العالم.
توقعات التضخم وقال البنك المركزي إنه رغم تراجع التضخم، فإن توقعاته على المدى الأطول تتماشى مع هدفه البالغ 0 2%، والذي يعرّفه باعتباره نطاق استقرار الأسعار.
وفي توقعات صدرت في ديسمبر، قدّر البنك أن يبلغ متوسط التضخم 0.3% في 2026 و0.6% في 2027، فيما أعلنت هيئة الإحصاء الفيدرالية يوم الخميس أن الأسعار ارتفعت بنسبة 0.1% في ديسمبر.
وجاء في محضر قرار ديسمبر: «بعدما انخفض
التضخم نسبياً في الأشهر الأخيرة، من المرجح أن يرتفع مجدداً خلال فترة التوقعات، ليبقى ضمن النطاق المتوافق مع استقرار الأسعار».
لا سبب لتغيير أسعار الفائدة وفي هذا السياق، قال البنك إنه لا يرى أن رفع أسعار الفائدة أو خفضها أمر مناسب في الوقت الراهن.
وهذه هي ثاني مرة ينشر فيها البنك محاضر عملية صنع القرار، بعد أول نشر في أكتوبر تشرين الأول 2025.
وقال كارستن يونيوس، الخبير الاقتصادي في «جيه. سافرا ساراسين»، إن المحاضر تظهر أن البنك لا يمتلك ميولًا واضحة بشأن اتجاه أسعار الفائدة.
وأضاف: «من خلال التشديد على موقفه الحيادي، أعتقد أن هذا يشير إلى أن البنك سيتجنب خفض أو رفع الفائدة في المستقبل المنظور»، متوقعًا عدم حدوث أي تغيير خلال الـ18 شهرًا المقبلة.
الرسوم الجمركية الأميركية وأشار البنك أيضًا إلى أن التوقعات الاقتصادية تحسنت قليلًا بفضل خفض الرسوم الجمركية الأميركية على
السلع السويسرية
وكان الاقتصاد السويسري قد شهد تقلبات خلال 2025، بعدما سارعت الشركات السويسرية إلى التصدير إلى أميركا قبل فرض الرسوم، ما دفع الناتج المحلي الإجمالي إلى تسجيل قراءة سلبية في الربع الثالث.
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
