مقال شاهر النهاري: من المتسببون في الانفصام الصومالي؟

لم يكن البيان الصادر عن وزارة الخارجية الصومالية مجرد احتجاج دبلوماسي تقليدي، بل كان إشارة واضحة إلى استشراء أزمة جديدة من الاضطراب الإقليمي تدار بهدوء من البعد، وتستثمر في هشاشة الدول العربية، وتطبيع الانقسامات الداخلية، وهتك حقوق الشعوب، وفرض واقع سياسي وجغرافي لم يكن يوما نتاجا طبيعيا ولا منطقيا.

فما جرى في هرجيسا لا ينفصل عن مشهد أوسع يظل يتشكل في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، بإغراءات إسرائيلية تستغل ضعف وتشاحن المكونات الصومالية، ومساعدات حثيثة من بعض الدول المطبعة، وتحت مظلة ظلم أمريكية مائلة كل الميل.

الخطورة هنا لا تكمن فقط في زيارة وزير خارجية إسرائيل لصوماليا لاند، ولا في استفزاز تصريح أو اتفاق، بل في تغليب نمط دبلوماسي تخريبي، وتكرار طموح احتلال ممنهج يفرض الانقسام، ويتعامل مع الكيانات الهشة أو الخارجة عن سلطة الدولة، بخطط تحويل هذا الحضور إلى نفوذ سياسي واقتصادي وأمني شامل، واتفاقات خارجة عن القانون الدولي، تمهد لاحتلال الموانئ والتحكم بالتجارة العالمية.

الموانئ مفاتيح الجغرافيا، ومن يضع يده عليها يضع سكينة على شرايين قلوب الدول واقتصادها، وعلى حرمانها من الاستقلال والقرار.

حقيقة ما يجري في كل مناطق الوجع العربي مصير يفرض بالقوة الجبرية، فلا عجب من صراعات داخلية، وثورات غير مكتملة، وحروب استنزاف، وانقسامات تتوالد في كل الزوايا، بشتات يحول البلدان المستقرة إلى ساحات مفتوحة للمرتزقة والجماعات المسلحة والتحالفات الجشعة التي تدار من الخلف.

إسرائيل نتنياهو لم تعد دولة منكمشة تبحث عن السلام، وذلك بعد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة

إقرأ على الموقع الرسمي


صحيفة سبق منذ ساعتين
صحيفة عاجل منذ ساعتين
قناة الإخبارية السعودية منذ 20 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ ساعتين
صحيفة الشرق الأوسط منذ 12 ساعة
صحيفة سبق منذ ساعة
صحيفة عكاظ منذ 9 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 18 ساعة