أغلق مزارعون فرنسيون، فجر اليوم الخميس، طرقات سريعة حول باريس واجتازوا نقاط تفتيش للشرطة بجراراتهم، في مسيرة احتجاجية نظّمتها نقابة 'التنسيق الريفي' (Coordination Rurale) وصولًا إلى برج إيفل وقوس النصر.
وجاءت التحركات احتجاجاً على اتفاق تجاري وشيك بين الاتحاد الأوروبي وكتلة ميركوسور، التي تضم البرازيل والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي.
ومن المقرر أن تصوّت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الجمعة، على الاتفاق الذي، في حال المصادقة عليه، سينشئ سوقاً مشتركاً يضم نحو 800 مليون نسمة.
ويهدف الاتفاق إلى تعزيز صادرات الاتحاد من السيارات والآلات والنبيذ والمشروبات الكحولية، مقابل فتح السوق الأوروبية أمام سلع زراعية من دول ميركوسور، مع تحديد سقوف لواردات لحوم البقر والخنزير والإيثانول والعسل والسكر.
مخاوف من منافسة غير عادلة تهدد المزارعين الأوروبيين ويخشى مزارعون أوروبيون، خصوصاً في فرنسا، من تدفق سلع زراعية أرخص من دول ميركوسور، ما قد يضطرهم إلى خفض أسعار منتجاتهم. وشهدت بلجيكا احتجاجات مماثلة الشهر الماضي، حين دخل أكثر من ألف جرار إلى بروكسل.
وقال ستيفان بليتييه، عضو بارز في نقابة التنسيق الريفي ، لوكالة رويترز تحت ظل برج إيفل: نحن بين الغضب واليأس، ويشعر المزارعون بأنهم مهجورون وميركوسور خير مثال على ذلك .
وأكدت الحكومة الفرنسية أنها لن تقف متفرجة ، وقالت المتحدثة باسمها، مود بريجون، لإذاعة فرنسية: إن إغلاق الطرقات أو محاولة التجمّع أمام البرلمان بكل ما يحمله ذلك من دلالة رمزية أمر غير قانوني، مرة أخرى . وتظاهر المزارعون أيضاً أمام الجمعية الوطنية (الغرفة النيابية)، وهتفوا ضد رئيسة الجمعية، يائيل براون-بيفيه، لدى خروجها لمقابلتهم.
خلافات داخلية تسبق التصويت الأوروبي وتدعم كل من ألمانيا وإسبانيا الاتفاق، لكن فرنسا، الحساسة لمصالح لوبيها الزراعي القوي، عارضته دائماً بحدّة. ورغم حصول باريس على تنازلات كبيرة في اللحظة الأخيرة، فإنها لا تزال متحفظة، خاصةً مع اقتراب الانتخابات البلدية في مارس.
وأفادت بريجون: ما زال الاتفاق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة يورونيوز
