في شوارع المدن، حيث تكثر التقاطعات وتتنوع المفاجآت، يصبح المشاة الطرف الأكثر عرضة للخطر. فثوانٍ قليلة من التشتت، أو زاوية رؤية محدودة، قد تكون كافية لوقوع حادث لا يمكن التراجع عنه. ومن هنا، انتقلت فولفو لخطوة أبعد، لتوسّع مفهوم السلامة من حماية المركبة ومن فيها، إلى حماية كل من يشاركها الطريق. لذلك في عام 2010، قدّمت فولفو ابتكارًا غير مسبوق، نظام كشف المشاة مع الكبح التلقائي الكامل، لم يكن هذا النظام مجرد تقنية مساعدة للسائق، بل نقلة نوعية جعلت السيارة قادرة على الرؤية، والتحليل، واتخاذ القرار في الوقت الذي قد تعجز فيه ردة فعل الإنسان وفي أجزاء من الثانية.
يعتمد هذا النظام على مزيج متطور من الكاميرات والرادارات الأمامية التي تراقب الطريق باستمرار. هذه الحساسات لا تكتفي برصد المركبات، بل تتعرّف على شكل الإنسان وحركته. وعند اكتشاف خطر اصطدام وشيك بأحد المشاة، يبدأ النظام أولًا بتنبيه السائق بصريًا وسمعيًا. وإذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب، تتولى السيارة المهمة وتفعّل الفرامل تلقائيًا وبقوة كاملة، بهدف تفادي الحادث أو تقليل شدته إلى الحد الأدنى. لقد جعلت فولفو السيارة ترى ما لا يراه السائق، وتفكر بالإنسان خارجها كما تفكر بالإنسان داخلها.
هذا الابتكار لم يكن مجرد تقنية، بل كان إعلانًا أن السلامة مسؤولية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
