هل تقف إيران فعلاً على أعتاب تحوّل ثوري؟ سؤال عاد بقوة إلى الواجهة مع تجدّد موجات الاحتجاج التي اجتاحت البلاد منذ أواخر الشهر الماضي، وأعادت تسليط الضوء على عمق الأزمة التي يواجهها النظام الإيراني.
وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد، يرى الباحث الأمريكي إيلان بيرمان أن ما تشهده إيران اليوم لا يعكس فقط غضباً شعبياً متراكماً، بل يكشف عن أزمة شرعية عميقة باتت تهدد بقاء الجمهورية الإسلامية، حتى وإن كانت الاحتجاجات ما تزال تفتقر إلى التنظيم والرؤية السياسية الجامعة.
شارع غاضب
وقال إيلان بيرمان، نائب الرئيس الأول في المجلس الأمريكي للسياسة الخارجية في واشنطن، إن الأنظار تتركز اليوم على الشارع الإيراني، حيث يخرج مزيد من المواطنين للاحتجاج على الحكم الديني. وأضاف أن اتساع رقعة التظاهرات عزز، لا سيما في الغرب، الآمال بأن تكون هذه الجولة حاسمة وقادرة على إحداث تغيير سياسي جذري في طهران.
وأوضح بيرمان أن السخط الشعبي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة تراكم أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة. فالعملة الإيرانية تشهد انهياراً حاداً، والتضخم يلتهم دخول المواطنين، فيما باتت شرائح واسعة من الإيرانيين عاجزة عن تلبية متطلبات العيش الأساسية.
وأشار الكاتب إلى أن ردّ النظام على هذه الأوضاع اقتصر على تقديم مساعدات مالية رمزية لا تتجاوز ما يعادل سبعة دولارات شهرياً، وهو ما وصفه بأنه قليل جداً ومتأخر جداً قياساً بحجم الأزمة.
أزمات مركّبة
وتابع الكاتب أن الأزمة الاقتصادية تتقاطع مع أزمة موارد وطنية غير مسبوقة، لافتاً إلى أن مسؤولين إيرانيين طرحوا فكرة نقل العاصمة وسكانها، البالغ عددهم نحو عشرة ملايين نسمة، كحل محتمل لأزمة المياه المزمنة.
وأضاف أن إيران، التي يبلغ عدد سكانها قرابة 93 مليون نسمة، تشهد في الوقت ذاته تسارعاً في وتيرة العلمنة المجتمعية، وتنامياً في الرفض الشعبي للقيود الدينية التي تفرضها النخبة الحاكمة. وأوضح أن هذه التحولات تفسر الدعم الواسع، وغير المسبوق، لفكرة إنهاء الجمهورية الإسلامية نفسها.
ماذا يريد الإيرانيون؟
ورغم وضوح أسباب الغضب، يرى بيرمان أن الاحتجاجات تعاني من نقص جوهري، يتمثل في غياب رؤية سياسية بديلة جامعة. وأضاف أن الإيرانيين يدركون تماماً ما يعارضونه، لكنهم أقل يقيناً بما يريدونه مستقبلاً.
وأشار الكاتب إلى أن بعض المحتجين يبدون حنيناً متزايداً إلى النظام الملكي، وهو ما يظهر من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري





