رستم محمود: الكورد في حلب ليسوا وحدهم.. و"قسد" قادرة على حماية الهوية كما دحرت "داعش"

أربيل (كوردستان 24)- أكد المراقب السياسي، رستم محمود، أن الهجمات العنيفة التي تستهدف حيي "شيخ مقصود" و"الأشرفية" في مدينة حلب ليست مجرد صدامات عسكرية عابرة، بل هي جزء من سياسة ممنهجة لإقصاء الآخر وتكريس الديكتاتورية التي تتبعها السلطات في دمشق.

وفي تحليل معمق أدلى به لـ"كوردستان 24" حول التطورات الراهنة في حلب عام 2026، أوضح محمود أن نظام الحكم في دمشق لا يمتلك أي برنامج حقيقي لبناء سوريا ديمقراطية في مرحلة ما بعد الأسد. وأشار إلى أن ما يمارس اليوم ضد الكورد هو امتداد لسياسات القمع والإبادة التي استهدفت سابقاً الدروز والعلويين والمسيحيين، بهدف إخضاع كافة المكونات عبر القوة العسكرية ونقض الاتفاقات.

واعتبر محمود أن الهجمات على الأحياء الكوردية في حلب هي استمرار للهجمات التي استهدفت سابقاً كوباني ومناطق أخرى في "روج آفا" (غرب كوردستان). وشدد على أن الشباب الكورد الذين تمكنوا من دحر أكبر تنظيم إرهابي في العالم (داعش) في وقت عجزت فيه قوى إقليمية عن ذلك، قادرون اليوم عبر "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) على حماية هويتهم وأرضهم.

كما لفت المحلل السياسي إلى أن السلطة في دمشق، وبعد تفاهماتها الأخيرة مع إسرائيل، باتت تشعر بالطمأنينة بأن هجماتها ضد الكورد لن تواجه برد عسكري إسرائيلي، مما منحها ضوءاً أخضر لاستخدام الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين.

وفي سياق متصل، سلط رستم محمود الضوء على الدور التاريخي للرئيس مسعود بارزاني ورئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، مؤكداً أن رسائل الدعم الصادرة عنهما تمنح نضال غرب كوردستان هوية قومية راسخة.

وقال محمود: "إن الرئيس بارزاني، بوصفه رمزاً كبيراً ومرجعية للأمة الكوردية في أجزاء كوردستان الأربعة، لطالما نهض بمسؤولياته التاريخية في الأوقات العصيبة". وأضاف أن مواقفه الحالية ساهمت في وحدة الصف وتجاوز الخلافات الداخلية، مؤكداً أن ثقل الرئيس بارزاني على المستويين الدولي والإقليمي يشكل وسيلة ضغط فعالة لوقف الهجمات، كما كان له دور حاسم سابقاً في ملحمة كوباني.

وكشف المراقب السياسي عن وجود "دولة جارة" تقف وراء التصعيد الأخير، سعياً منها لعرقلة أي تقدم سياسي تحرزه (قسد). وأشار إلى أنه قبل يوم واحد فقط من بدء الهجمات، كانت هناك حوارات هامة برعاية "قوات العزم الصلب" الأمريكية بين قائد (قسد) مظلوم عبدي، ورئيس سوريا المؤقت أحمد الشرع، للتوصل إلى تفاهمات حول تشكيل فرق عسكرية وحل ملف النفط.

وأوضح محمود أن الدولة الجارة حركت 26 فصيلاً مسلحاً تابعاً لها لقصف حلب، كرسالة واضحة برفض أي اتفاقات تخدم الاستقرار وتتعارض مع مصالحها.

واختتم رستم محمود تحليله بالتأكيد على أن (قسد) ليست مجرد فصيل عسكري، بل هي المدافع عن شعوب شمال سوريا كافة، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية يتابعون الوضع عن كثب للحد من التوترات.

وشدد على أن الكورد ليسوا وحدهم في هذه المواجهة، فإلى جانب قوات البيشمركة وشعب إقليم كوردستان، هناك دعم من ملايين الكورد في كوردستان تركيا، فضلاً عن زخم إعلامي وسياسي ودولي. واعتبر أن المجتمع الدولي ينظر إلى الأطراف المهاجمة كقوى متطرفة تهدد أمن المنطقة، مما يجعل النصر النهائي حليفاً للشعب الكردي المدافع عن كرامته ووجوده.


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
قناة الفلوجة منذ 8 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ 3 ساعات
قناة اي نيوز الفضائية منذ ساعتين
موقع رووداو منذ 10 ساعات
قناة الرابعة منذ 9 ساعات
وكالة يقين للأنباء منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ 10 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ 7 ساعات