نحب أن نصدق أن كثرة الخيارات تعني مزيداً من الحرية، وأن يكون أمامنا أكثر من طريق، وأكثر من فرصة، وأكثر من احتمال. لكن الحقيقة التي نعيشها اليوم مختلفة قليلاً؛ فوفرة الخيارات أصبحت عبئاً صامتاً يرهق عقولنا، دون أن ننتبه.
منذ لحظة استيقاظنا، نبدأ باتخاذ قرارات لا تنتهي: ماذا نرتدي، ماذا نأكل؟ أي رسالة نرد عليها أولاً، هل نقبل هذه الفرصة أم ننتظر غيرها، وأي طريق هو الأصح؟
قد تبدو هذه القرارات بسيطة، لكنها عندما تتراكم تستهلك طاقتنا الذهنية، وتضعنا في حالة يُطلق عليها المتخصصون "إرهاق القرار"، حين تقل قدرتنا على الاختيار كلما اضطررنا للاختيار أكثر. لماذا أصبحنا أكثر تردداً؟
التردد ليس ضعفاً كما يُشاع، بل انعكاس طبيعي لعالم مليء بالمقارنات والتوقعات العالية والخوف من الندم.
نحن لا نعيش فقط حياتنا، بل نراقب حياة الآخرين في الوقت نفسه. نراهم يختارون، ينجحون، ينتقلون، ويبدون وكأنهم دائمًا يعرفون ما يريدون. وهنا يبدأ الصوت الداخلي بالهمس: هل اخترت الصح؟ هل تأخرت، هل كان يمكن أن تكون حياتي أفضل لو اتخذت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
