* على خُطى الإنسانية يتواصل العطاء، وتمضي أخلاقُنا النبيلة شامخةً لتقدّم صورتها المشرّفة في أبهى حللها، ويبقى أثرُنا ماثلاً في الدروب التي سرناها، تنبض به القلوب، وتستنير بمحطّاته مسارات الحياة. هكذا خططنا الحرف الأول في صفحات عامنا الجديد؛ عامٍ سمّيته عام الخير والتحدّي والتغيير، عام التحرّر من الترهّلات التي أنهكتنا، ومن العوائق التي كبّلت مسيرتنا، ومن النفوس العابثة التي وقفت طويلًا حجرَ عثرةٍ في طريق الطموح والارتقاء. سمّيته «عام الإنسانية»؛ إيماناً راسخاً بأن الإنسانية هي المظلّة الأوسع للخير، والجسر الآمن إلى مراتب السمو، وبها ترتقي أعمالنا فتغدو نبيلةً جليلة، نقتفي أثرها في دروب الحياة، ونستنير بهداها في منعطفاتها. فلنُطلق عطاء الخير في كل خطوة، دون تردّد أو التفات.
* جمعنا لقاءٌ يفيض جمالاً ومعنى في المؤسّسة الملكية للأعمال الإنسانية، ضمن مبادرة سامية تُعزّز روح البذل، وتُقارب بين قلوب العاملين في ميادين العمل الإنساني، وترتقي بقيمة بيئة العمل التي تُجسّد بحقّ «بيت الإنسانية والخير». مبادرةٌ أطلقتها المؤسّسة في عامٍ استثنائي تحتفي فيه باليوبيل الفضي، ومرور خمسةٍ وعشرين عاماً على تأسيسها، منذ انطلاقتها الملكية الرائدة في رعاية الأيتام، وكفالة الأرامل، ومساندة الأسر المتعفّفة. مبادرة «بيت الإنسانية» ليست مجرّد عنوان، بل رؤية تؤسّس لانبعاثٍ متجدّد في خدمة الإنسان، وتجديد العهد مع رسالة العطاء.* وخلال ذلك اللقاء كتبنا، مع ثلّة من الزملاء، رسالةً حملت روح المرحلة، ورسّخت ميثاق الاستمرار، فكانت إعلانَ نوايا صادقة، وتجديدَ عهدٍ في درب الخير، جاء فيها: «خمسةٌ وعشرون عاماً ننطلق على أثرها انطلاقةً جديدة في عمل الخير، نُبدع ونُحسن ونبذل للإنسانية جمعاء بقلبٍ واحد، وروحٍ محبّة، ووئامٍ وتكاتف.. نسعى لنكون النموذج الأرقى لمؤسّسةٍ تخدم الخير في وطنٍ يقوده مليك الإنسانية، وناصر الإيجابية والعطاء... ليبقى الخير رسالةً ممتدّةً إلى العالم أجمع».
رسالةٌ جديرةٌ بأن تُسكن القلوب، وتُلامس الوجدان، فقد اصطفانا الله تعالى لنكون في واحة العطاء، نحمل أمانته، ونجتهد في أداء رسالته. ودائماً ما نستحضر حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم:«الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، وكالصائم الذي لا يفطر، وكالقائم الذي لا يفتر». فيا لعِظم هذا الفضل، ويا لسموّ هذه المنزلة، التي حظي بها العاملون في ساحات الإحسان والعطاء الإنساني.
* إن من جمال الخير أن نتكافل فيه، وأن نتعاضد في مساراته؛ فالتفرّد سنّة، والتنوّع سرّ الإبداع، ولسنا خُلقنا لنكون صوراً متطابقة. وجمال العطاء أن تمتدّ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
