في زمن باتت فيه الوظائف تُعرض بضغطة زر، تحوّلت بعض المنصات الإلكترونية إلى فخاخ رقمية تُغري الباحثين عن عمل بعروض براقة، ورواتب مرتفعة، لتسلبهم في النهاية مدّخراتهم وبياناتهم الشخصية.
وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة، ما زال المحتالون يبتكرون أساليب جديدة لإيقاع ضحاياهم تحت غطاء «فرص عمل بدوام جزئي»، أو «وظائف حرة من المنزل»، مستغلين حاجات الناس، وثقتهم بالعالم الرقمي.
وشكا عدد من الباحثين عن عمل من تعرّضهم لعمليات احتيال إلكتروني، عبر مواقع ومنصات رقمية، تستدرج الضحايا من خلال عروض توظيف مغرية في مؤسسات مرموقة، سواء بعقود حرة، أو بدوام جزئي، مقابل رواتب مجزية لقاء مهام بسيطة.
تطلب تلك الجهات الوهمية من الراغبين في الحصول على الوظيفة، سداد رسوم مالية لاستكمال إجراءات التعيين، أو الضغط على روابط خبيثة تسرق بياناتهم ومعلوماتهم الشخصية.
ومع تزايد اعتماد الأفراد على المنصات الرقمية في البحث عن الوظائف، كثفت الجهات الشرطية حملات التوعية، محذّرة من إعلانات التوظيف المزيفة التي تطلب أموالاً، أو تستغل أسماء وشعارات مؤسسات حكومية، وشركات كبرى لتنفيذ مخططاتها الاحتيالية.
إعلانات بدوام جزئي حذّرت شرطة دبي من تزايد الإعلانات الوهمية، التي تدّعي توفير فرص عمل بدوام جزئي برواتب مرتفعة، مؤكدة أن هذه الإعلانات تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية، ويستخدمها المحتالون كوسائل لاستدراج الضحايا إلى أنشطة غير قانونية، مثل فتح حسابات مصرفية بأسمائهم، أو تحويل أموال مجهولة المصدر.
وحذّر المقدم علي اليماحي، مدير إدارة مكافحة الاحتيال الإلكتروني في الإدارة العامة للتحريات الجنائية بشرطة دبي، من الانجراف خلف إعلانات «التوظيف الوهمية»، خصوصاً تلك التي تُروّج لفرص عمل بدوام جزئي، إذ يطلب المحتالون من الضحايا استخراج بطاقات هاتف، أو فتح حسابات بنكية بأسمائهم، وهو ما تستغله العصابات لاحقاً للوصول إلى حساباتهم المالية.
وأكد اليماحي، أهمية توخي الحذر والتأكد من مصداقية أي جهة عمل قبل التقدّم لأي وظيفة عبر الإنترنت، مشدداً على ضرورة عدم مشاركة البيانات، الشخصية أو المصرفية، مع أي جهة غير موثوقة، لتفادي الوقوع ضحية لعمليات تحويل الأموال أو استغلال المعلومات البنكية.
وقال إن التبليغ المبكر هو مفاتيح الحماية من الوقوع ضحية لمحتالي الوظائف الرقمية، داعية الجمهور إلى عدم الانسياق خلف الإعلانات المغرية، والاعتماد على المواقع الرسمية وجهات التوظيف الموثوقة فقط.
وأهاب بأفراد المجتمع ضرورة الإبلاغ عن أيّ مخالفات يتم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
