أخالُ ولو قُدِّر للأمنيات أن تجد سبيلها إلى الواقع أنّ كثيراً من اللبنانيّين يتمنّون أن تتحرّر النيابة في لبنان من حدود الجغرافيا الضيّقة، وأن تقوم على مبدأ المداورة بين المناطق، لا بوصفه ترفاً سياسياً، بل باعتباره مدخلاً لتعميم التجربة الناجحة، ونقل روح العمل والإنجاز من منطقة إلى أخرى، ليكون النجاح نجاحَ وطن، لا إنجازَ دائرةٍ انتخابيّة فحسب.
في هذا الإطار، تبرز تجربة النائب هادي أبوالحسن نموذجاً نيابياً يتجاوز المعنى التقليدي للتمثيل. فلو قُدِّر لهذا النموذج أن يُعمَّم، لحمل معه ثقافة العمل الجاد، ومنهجيّة الإنجاز، ولأمكن أن تعمّ النهضة مختلف المناطق اللبنانيّة، كما شهد المتن، فيغدو لبنان كلّه أكثر قدرة على النهوض، لا بالخطاب، بل بالفعل السياسي المنتج.
والحديث عن هادي أبوالحسن لا يأتي من باب المجاملة، ولا تفرضه لحظة عابرة. فالرجل لا يحتاج إلى شهادة حضور، إذ إنّ أداءه النيابي وإنجازاته تتقدّم على الكلام. لقد أعاد إلى النيابة معناها الحقيقي، فجعل منها مسؤوليّة وطنيّة شاملة، لا امتيازاً فئوياً، ولا عقد ولاءٍ انتخابيّاً مؤقّتاً.
فكان، في ممارسته، ممثّلاً صادقاً للنّاس كلّهم، من انتخبوه ومن لم ينتخبوه على حدّ سواء، إيماناً منه بأنّ النائب يُمثّل الضمير العام قبل أي اعتبار آخر. وتشهد جلسات المجلس النيابي على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
