نفذ طقم تابع لشرطة تعز، يوم الخميس، حملة مداهمة لمقر سكن رئيس اللجنة الرقابية المجتمعية بتعز، هيكل عصيوران، وأسفرت العملية عن اعتقاله.
وقالت مصادر حقوقية إن الطقم، المعزز بشرطة نسائية، اقتحم المنزل وشرع في عمليات تفتيش موسعة، وسط انتقادات لما وُصف بـ"التعسف" في الإجراءات المتخذة.
وأوضحت المصادر أن الاعتقال جاء على خلفية شكوى قدمها مدير عام مؤسسة المياه والصرف الصحي بمحافظة تعز، عقب منشور لعصيوران كشف فيه فضيحة بيع مشروع مياه خاص بالمواطنين في وادي المعسل لمستثمر (صاحب محطة تحلية).
وأكدت المصادر أن الإجراءات التعسفية تهدف إلى تضييق حرية عمل اللجان الرقابية التي تمارس دورها في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والنزاهة في مؤسسات الدولة.
وطالبت المصادر بالإفراج الفوري عن عصيوران دون قيد أو شرط، وفتح تحقيق عادل وشفاف في ملابسات اعتقاله، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وضمان حماية أعضاء اللجان الرقابية من أي إجراءات انتقامية محتملة.
وفي السياق نفسه، نفذت قوات عسكرية ظهر اليوم الخميس أيضًا حملة مداهمة لمقر سكن الناشطة الحقوقية والكاتبة أروى الشميري بمدينة تعز، وأسفرت العملية عن اعتقال نجلها خالد عبدالحكيم سيف بعد عدم العثور عليها في المنزل، وفق ما أورده ناشطون.
وأفاد مصدر مطلع أن المداهمات جاءت عقب اجتماع أمني عقد في تعز اليوم، بحضور عدد من قيادات اللجنة الأمنية ورئيس نيابة الاستئناف بالمحافظة، مشيرًا إلى أن عمليات البحث والاعتقال شملت أيضًا مدير مكتب الثقافة الأسبق عبدالخالق سيف.
وأضاف المصدر أن القائمة المستهدفة تضم عددًا من الصحفيين والإعلاميين والناشطين في المدينة، وسط توقعات باتساع دائرة الاعتقالات، فيما أبدى أربعة منهم استعدادهم لتسليم أنفسهم فور تلقيهم بلاغات رسمية عبر الاتصال الهاتفي.
واتهم المصدر جهات تتبع جماعة الإخوان باستخدام إعلان حالة الطوارئ في تعز لتصفية حسابات، مؤكدًا عدم رصد منشورات أو أنشطة تتحدى حالة الطوارئ، باستثناء ما اعتبره "تحريضًا إعلاميًا" من تلك الجهات.
واستنكرت منصات التواصل الاجتماعي هذه المداهمات والاعتقالات التعسفية، معتبرة أن هذه التصرفات تنتهك الدستور والقوانين المحلية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وتهدف إلى إخراس الأصوات الحرة وقمع حرية الرأي والتعبير.
ودعا النشطاء المنظمات الحقوقية والقانونية إلى الوقوف مع المدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن، ودعم الأصوات الحرة في مواجهة الانتهاكات التي تطالهم، مؤكدين أن الدفاع عن الشفافية والعدالة واجب وطني لا يمكن السكوت عنه.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
