قاسم الطائي/ كاتب عراقي
قبعة العلم: من رمزية تاريخية إلى مجرد إكسسوار في الصور
تعتبر قبعة التخرج ("الطاقية الأكاديمية") واحدة من أقدم التقاليد الجامعية التي تعود جذورها إلى القرون الوسطى في أوروبا، حيث كانت ترتديها النخبة المثقفة من رجال الدين والعلماء. وفي القرن الثاني عشر، أدخلت الجامعات الأوروبية الأولى مثل بولونيا وأكسفورد هذا الزي كجزء من اللباس الأكاديمي الرسمي. عبر القرون، انتقلت هذه التقاليد إلى مختلف أنحاء العالم حاملةً معها دلالات الاحترام العميق للمعرفة والعلم، حيث تمثل القبعة "المربعة" بشكل خاص إكليل الغار الذي كان يُقدم للفلاسفة والعلماء في العصور القديمة تكريماً لإنجازاتهم الفكرية.
مشهد التخرج في العراق: بين الاحتفالية والانزياح
في السنوات الأخيرة، شهدت حفلات التخرج في العديد من الجامعات العراقية تحولاً لافتاً في طقوس الاحتفال، حيث برزت ظواهر جديدة أثارت جدلاً واسعاً بين الأكاديميين والاجتماعيين. فما كان يوماً حفلاً مهيباً يليق بمناسبة التخرج، تحول في بعض الحالات إلى ما يشبه الحفلات الغنائية الصاخبة، بعيداً عن الجو الأكاديمي الذي يفترض أن يميز هذه المناسبة المصيرية في حياة الخريجين. وهنا المسؤولية مشتركة؛ فالطلبة جزء من المشكلة، لكن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق إدارات الجامعات التي تسمح بهذه الممارسات، والأسر التي تشجع أبناءها على هذه السلوكيات بدعوى "الفرحة". الفرحة حق مشروع، لكن لها آدابها وضوابطها، والفرح بالعلم أولى أن يكون فرحاً راقياً يليق بقيمة المعرفة.
رقصات وأغانٍ تزاحم بروتوكول التخرج
من الظواهر اللافتة في بعض حفلات التخرج العراقية انتشار الأغاني ذات الإيقاعات الرقَصية، والتي غالباً ما يصاحبها رقص جماعي للطلبة في ساحات الجامعات. بينما يرى بعض الخريجين في هذه الممارسات تعبيراً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
