أميرة الحسن تكتب - ريستارت للحياة: الذكاء الاستماعي حين تصبح الأذن قلباً

عبر ضجيج العصر وزئير المدنية وخفقان شاشاتها اللامتناهي، هل ما زلنا نسمع حقاً؟ أم صرنا نلتقط الأصوات كإشاراتٍ عابرة، تلامس السمع ولا تعانق الوجدان؟ ولأن كل شيءٍ قابل لإعادة التشغيل حتى نحن، فإن محطتنا هذا الأسبوع في «ريستارت للحياة» تُشرع أبوابَ التأمل أمام مهارةٍ إنسانيةٍ كادت تنزاح إلى الهامش، كُتب عليها التهميش في زمن الضجيج، بينما هي في جوهرها عماد الوجود المشترك: الذكاء الاستماعي.

ليس مجرد إنصاتٍ سلبي، بل هو فن الوجود الكامل مع الآخر، فن يصهر الصوت والصمت في بوتقة الوعي، ويحول السمع إلى بصيرةٍ ترى ما وراء الكلمات. هو أن تُصبح الأذن بوابة روح، تتلقى الهمس قبل الجهر، وتصغي إلى الصمت الذي يسبق النطق، فتقرأ المعنى قبل اكتمال العبارة. ذكاء يجعل من السماع إدراكاً، ومن الإدراك تفهماً، ومن التفهم حباً خالصاً، يرقى بالعلاقة من مستوى التبادل إلى أفق التآلف الإنساني العميق.

ما نعيشه اليوم هو تضخم في التعبير يقابله ضمور في الفهم. لقد دمرت سرعة الحياة المعاصرة هذا الهيكل الرقيق للاستماع العميق. صرنا في حواراتنا كمن يرمي أحجار الكلمات في بحيرة الآخر، بانتظار أن تعود إلينا أصداء موافقة لا تموجات فهم. التكنولوجيا، بكل بريقها، عمقت هذا الخلل، اختصرت الحوار في جملة، والمشاعر في رمز، والاختلاف في صراع. ومع الوقت، صار الاستماع فعلاً ثقيلاً في زمن السرعة، رغم أنه الطريق الأقصر إلى الإنسان. علمتنا الرد السريع، لا الاستماع البطيء. وسائل التواصل ربطت ألسنتنا وفككت آذاننا. صرنا نتواجد جسدياً بينما تهاجر أرواحنا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
كويت نيوز منذ 5 ساعات
صحيفة السياسة منذ 11 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ ساعة
صحيفة القبس منذ ساعة
صحيفة الراي منذ 10 ساعات
كويت نيوز منذ 5 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 3 ساعات
صحيفة القبس منذ 5 ساعات