الشركات والمؤسسات الكويتية تهيمن على 51% من سيولة الشراء بقيمة 13.8 مليار دينار
نفّذت 2.85 مليون صفقة شراء خلال عام 2025 بقفزة سنوية تجاوزت نحو 60%
أحمد مغربي
دخلت بورصة الكويت العام الجديد 2026 وقد تغير مركز الثقل في التداولات اليومية، بعد أن أعادت المؤسسات والشركات الكويتية خلال عام 2025 تشكيل بنية الشراء داخل السوق، وأسست نمطا مختلفا لإدارة السيولة يقوم على العمق والاستقرار بدلا من الزخم اللحظي.
هذا التحول لم يكن انعكاسا لارتفاعات يومية عابرة، بل نتيجة مسار واضح أعاد ترتيب الأدوار بين فئات المتعاملين، وغير طريقة عمل السوق وقدرته على استيعاب النمو مع بداية العام الجديد، حيث باتت المجاميع الاستثمارية الكويتية تمثل اليوم المحرك الرئيسي للطلب المنظم داخل السوق.
فالسوق دخل أسبوعه الأول من 2026 وهو يحمل قاعدة تشغيلية أكثر نضجا، قاعدة بنيت عندما تحولت المؤسسات من لاعب ثقيل الحضور إلى قائد فعلي للشراء المنظم، ومع هذا التحول، تحسنت جودة السيولة، وتراجعت حدة التقلبات، وأصبحت آليات التسعير أكثر كفاءة، ما منح السوق نقطة انطلاق أقوى وأكثر توازنا.
وبالعودة إلى تداولات 2025، التي كشفت عنها الشركة الكويتية للمقاصة مؤخرا، يتضح أن القيمة الإجمالية للتداول في السوق الرسمي قفزت إلى نحو 26.8 مليار دينار، مقارنة بنحو 14.9 مليار دينار في عام 2024، أي بنمو يقترب من 80% خلال عام واحد. هذا التوسع الكبير لم يكن نتاج كثافة صفقات فردية، بل جاء مدفوعا بتنامي الشراء المؤسسي المنظم الذي قاد السيولة نحو مستويات أعلى من العمق والاستقرار.
وفي صميم هذا النمو، برزت المؤسسات والشركات الكويتية بوصفها المحرك الرئيسي لعمليات الشراء، إذ ارتفعت قيمة مشترياتها في 2025 إلى نحو 13.8 مليار دينار، مقارنة بنحو 6.9 مليارات دينار في 2024، أي بزيادة تقارب 7 مليارات دينار وبنسبة نمو تقارب 100%.
ومع هذا التوسع، ارتفعت حصة المؤسسات الكويتية من إجمالي قيمة الشراء إلى نحو 51%، بعد أن كانت بحدود 46% في عام 2024، ما يؤكد انتقال مركز الثقل الشرائي داخل السوق إلى التداول المؤسسي بشكل واضح ومستدام.
الأثر الأهم لهذا التحول لا يكمن في القيمة وحدها، بل في وتيرة التنفيذ وطريقة توزيع السيولة، فقد نفذت المؤسسات نحو 2.85 مليون صفقة شراء في 2025، مقارنة بنحو 1.7 مليون صفقة في 2024، بزيادة تفوق 1.14 مليون صفقة ونمو يتجاوز 60%. ويعكس هذا الاتساع في عدد الصفقات انتقال المؤسسات والشركات الكويتية إلى نمط شراء أكثر انتشارا وانتظاما عبر جلسات التداول، وهو ما ساعد على امتصاص ضغوط البيع، وتحسين قدرة السوق على التعامل مع أحجام كبيرة دون اختلالات حادة.
وفي المقابل، ورغم استمرار نشاط الأفراد من حيث عدد الصفقات، تراجعت حصتهم من قيمة الشراء إلى نحو 32% في 2025، مقارنة بمستويات أعلى في 2024. هذا التراجع لا يعكس انحسارا في دور الأفراد، بقدر ما يشير إلى إعادة توزيع منضبطة للأدوار داخل السوق، حيث يقود الشراء المؤسسي الاتجاه العام ويوفر الاستقرار، بينما يظل نشاط الأفراد عنصرا داعما لحيوية التداول اليومي دون فرض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
