عودة تدريجية للسفن إلى قناة السويس.. لكن التعافي الكامل لا يزال بعيداً

تشهد حركة الملاحة في قناة السويس بوادر تحسن محدودة بعد نحو عامين من الاضطرابات الحادة، إلا أن المؤشرات الحالية تؤكد أن العودة الكاملة إلى مستويات ما قبل الأزمة لا تزال بعيدة، في ظل استمرار الحذر لدى كبرى شركات الشحن العالمية والمخاطر الجيوسياسية القائمة في البحر الأحمر.

وأظهرت بيانات حديثة أن حركة العبور عبر القناة خلال الأسبوع الأول من العام الحالي لا تزال أقل بنحو 60% مقارنة بمستويات عام 2023، ما يعكس حجم الفجوة التي تفصل القناة عن استعادة دورها الحيوي كأقصر ممر ملاحي بين آسيا وأوروبا، ومصدر رئيسي للإيرادات السيادية لمصر، إذ تمثل عائداتها تاريخياً أكثر من 5% من إيرادات الحكومة.

وفي مؤشر رمزي على عودة جزئية للثقة، أفادت تقارير نشرها موقع (AGBI) بأن السفينة العملاقة «جاك سعادة»، التابعة لمجموعة «سي إم إيه سي جي إم» الفرنسية، عبرت قناة السويس في أواخر ديسمبر للمرة الأولى منذ عامين، تلتها سفينة «سي إم إيه سي جي إم أدونيس» التي أكملت العبور بسلام.

قناة السويس تعتمد 10 مشروعات جديدة بـ271 مليون دولار

وتجدر الإشارة إلى أن الشركة تخطط لاستخدام القناة في خدمة «إنديامكس» التي تربط الهند بالولايات المتحدة اعتباراً من يناير.

من جهتها، أعادت شركة الشحن الدنماركية «ميرسك» إحدى سفنها إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب في ديسمبر، في أول عبور لها منذ قرابة عامين، مؤكدة أنها تعتمد نهجاً تدريجياً لاستئناف الملاحة عبر قناة السويس، يبدأ بعدد محدود من الرحلات دون جدول زمني واضح للتوسع.

وكانت هجمات جماعة الحوثي على السفن التجارية منذ أواخر 2023، على خلفية الحرب في غزة، دفعت معظم شركات الشحن إلى تجنب البحر الأحمر وسلوك طريق رأس الرجاء الصالح، ما أضاف بين 10 و14 يوماً إلى زمن الرحلات، ورفع تكاليف الوقود والتأمين والمخاطر التشغيلية.

وشدد التقرير على أنه رغم إعلان الجماعة وقفاً لإطلاق النار في نوفمبر، فإن حالة عدم اليقين لا تزال تخيم على القطاع.

خلال عبور سفينة الحاويات MAERSK SEBAROK في مياه قناة السويس اليوم 23 ديسمبر 2025

المصدر: حساب هيئة قناة السويس المصرية عبر منصة فيسبوك

وبحسب بيانات منظمة الشحن «بيمكو»، تراجعت السعات الوزنية العابرة لقناة السويس منذ مطلع 2024 بنسبة تراوحت بين 51% و64% مقارنة بعام 2023، واستمرت هذه المستويات المنخفضة خلال 2025.

كما انخفضت عبورات سفن الحاويات في الربع الأخير من العام الماضي، بنسبة 86%، والناقلات السائبة 55%، وناقلات الخام 32%، وناقلات المنتجات النفطية 19%.

من جانبه، قال جاستن ألكسندر، مدير «خليج إيكونوميكس»، إن «مستوى عدم اليقين لا يزال مرتفعاً بما لا يشجع عودة واسعة النطاق إلى البحر الأحمر وقناة السويس»، في المقابل، قد يشجع تراجع أقساط التأمين بعض المشغلين على إعادة النظر في مساراتهم.

قناة السويس تشهد عبور أكبر سفن حاويات بالعالم لأول مرة منذ عامين

وأفادت «إس آند بي غلوبال»، بأن أقساط مخاطر الحرب في البحر الأحمر انخفضت مطلع ديسمبر إلى نحو 0.2% من قيمة السفن، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2023.

وتتوقع «بيمكو» نمواً في الطلب العالمي على الشحن بين 2.5% و3.5% خلال 2026 و2027، بالتوازي مع نمو الأسطول العالمي، غير أن عودة كاملة للمسارات عبر البحر الأحمر قد تقلص الطلب الفعلي على السفن بنحو 10%، ما يفاقم أزمة فائض الطاقة في قطاع يعاني بالفعل من هبوط حاد في أسعار الشحن الفوري.

بدوره، قال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إن حركة العبور ستتحسن تدريجياً، مع توقع عودة المعدلات إلى مستوياتها الطبيعية خلال النصف الثاني من العام.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
منصة CNN الاقتصادية منذ 8 ساعات