إيران: الحذر المحسوب

تكمل تظاهرات الريال الإيراني أسبوعها الثاني، والملاحظ أن الحراك يتوسع في انتشاره، في حين لم تتسع أعداد المشاركين لتصل إلى مستوى الانتفاضة. والانتفاضة هنا، بمعناها الشعبي أو الحركي وحتى الانقلابي، هي موجة بشرية ضخمة يصعب على السلطات مواجهتها أمنياً أو استيعابها سياسياً. وما يحدث في إيران اليوم، على الرغم من أنه الأخطر على النظام الإسلامي منذ تأسيسه بسبب ظروف الوضع الداخلي، لم يرقَ بعد إلى مستوى التهديد الفعلي.

في إيران، في كل المدن والزوايا والشوارع، حيث يوجد المتظاهرون، الذين يمثلون كتلة كبيرة صامتة، شعبية ونخبوية وسياسية، يسيطر الحذر في الانخراط أو الانعزال أو الحياد. فما تمرّ به إيران فرض على الأطراف المعارضة كافة، من داخل النظام أو من خارجه، ممارسة حذر محسوب، وفي بعض جوانبه مستتر.

الحذر المستتر هو جزء أساسي في تكوين الفرد الإيراني، تحوّل حالةً جمعية أو مجتمعيةً يُمارسها دائماً؛ فالفرد أو الجماعة أو المجتمع في تحفّظه، يتجنب الإعلان عن موقفه، خصوصاً إذا كان سياسياً أو عقائدياً. وهذا ما يدفع جزءاً من النخبة الإيرانية إلى الإبقاء على حذرها المستتر مما يمكن تسميته «انتفاضة الريال»، وهو حذر نابع من اهتزازات قد تسبق أي انتقال، أو تأجيل لعدم الانخراط في المواجهة. وهذا ما يعني النخب الفارسية خصوصاً، لا سيما تلك التي تصدّرت المشهد في انتفاضة الحركة الخضراء التي تبقى الانتفاضة الوحيدة في تاريخ النظام الإسلامي التي قادتها شخصيات كبيرة وقدّمت خطاباً متقدماً شكّل بديلاً حقيقياً ومتكاملاً مع النظام.

أما الحذر المحسوب من تطورات انتفاضة الريال، فنراه من داخل النظام وخارجه، ومن قِبل المعارضة الحقيقية، وهو قائم على تقدير الأهداف والإمكانات والتكلفة والأرباح. وفي الأرباح تكمن حسابات أغلب الأطراف والجماعات الإيرانية السياسية والعرقية؛ وانخراطها في الانتفاضة وتحويل شعاراتها السياسية فعلاً سياسياً مرتبطاً أولاً بموازين القوى الداخلية في المشاركة وردّات فعل النظام. كما أنه تكتيك استراتيجي تمارسه عادة الجماعات الإيرانية المؤثرة في الاستقرار الداخلي، وفي مقدمتها الجماعة الأذرية التي تمثل منذ خمسة قرون الدولة المُسيِّرة لأي نظام يحكم سكان الهضبة الإيرانية.

ما يمكن اعتباره نقلة نوعية أو مؤشراً خطيراً في مستقبل الانتفاضة هو انضمام بازار تبريز، يوم الثلاثاء الماضي، إلى الإضرابات؛ وهو ما له تأثير مباشر على باقي الجماعات المكوِّنة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع 24 الإخباري

منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 17 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 9 ساعات
برق الإمارات منذ 17 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 12 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 7 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 13 ساعة