تشير الدراسة التي قام بها معهد الكويت للأبحاث العلمية إلى أن سمكة الميد تقضي جميع مراحل حياتها في المياه الكويتية، فهي تضع بيضها بالمياه حول جزيرة كبر ابتداءً من ديسمبر حتى فبراير، حيث تضع كل سمكة أنثى نحو مئة ألف بيضة صغيرة حجمها لا يزيد على واحد ملليمتر، تقوم الذكور بعدها مباشرةً بتلقيح البيوض في الماء، وتفقس بعد نحو ثلاثين ساعة إلى يرقات صغيرة، وتظل اليرقات، بأعدادها الضخمة، هائمة في البحر تتغذَّى على كائنات صغيرة جداً، وتنمو بمعدَّل ضئيل يومياً، حتى تتحوَّل بعد خمسين يوماً إلى أسماك صغيرة طول الواحد منها نحو 2 سم، وتسمَّى زوري (صغار الميد).
وتتعرَّض اليرقات خلال مدة نموها في البحر لدرجات عالية من النفوق، لسببين: المجاعة، حيث عدم حصولها على الغذاء الكافي خلال الأيام الأولى، والافتراس من قِبل الكائنات البحرية الأخرى. وبسبب هذا النفوق الطبيعي الكبير تتقلَّص أعداد اليرقات بشكلٍ كبير، ففي المتوسط تعيش نحو عشر سمكات زوري صغيرة لكل مئة ألف يرقة، لكن هذا العدد قد يتغيَّر بالزيادة أو بالنقصان، فقد يصل العدد إلى عشرين (الضعف)، أو ينقص إلى خمس، وذلك وفق ما تواجهه اليرقة خلال نموها، فقد تقل المجاعة ويقل الافتراس، وبالتالي تزداد أعداد أسماك الزوري، أو قد ترتفع المجاعة ويرتفع الافتراس، فتتقلص أعدادها، فوفرة الغذاء لليرقات أو شحه أو زيادة الكائنات المفترسة أو انخفاضها هي عوامل طبيعية تعتمد على التيارات البحرية والمناخ والأمواج.
والخلاصة، إن أعداد أسماك الزوري السنوية التي سوف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
