من المنفى إلى تشخيص الداخل.. ماذا يقول الإيرانيون عن مُستقبل نظامهم؟

تكشف حوارات مُتقاطعة نشرتها مجلتا "ماريان" و"لو بوان" الفرنسيتان عن صورة متكاملة لأزمة إيران الراهنة: نظام مأزوم اقتصادياً وسياسياً، مُجتمع يغلي بالغضب واليأس، ومُعارضة مُنقسمة تبحث عن أفق، في وقت يبدو فيه بحسب محللين أنّ مرحلة ما بعد المرشد الأعلى قد بدأت فعلياً.

شهادة المنفى: استمعوا إلى الإيرانيين

وفي حوارها مع مجلة "ماريان"، تُقدّم الناشطة السياسية والحقوقية الفرنسية الإيرانية منى جعفريان، شهادة شخصية حادّة ضد الجمهورية الإسلامية. وهي التي دفعت ثمناً باهظاً لمواقفها المُناهضة للإسلاموية السياسية، من تهديدات بالقتل إلى العزلة داخل الأوساط اليسارية الأوروبية، إذ ترى أنّ المأساة الإيرانية لا تكمن فقط في قمع الداخل، بل أيضاً في تشويه صوت الإيرانيين في الخارج.

وتؤكد جعفريان أنّ النظام الإيراني يعيش انهياراً اقتصادياً غير مسبوق: عملة منهارة، تضخم خانق، بطالة متصاعدة، وفقر يلتهم الطبقة الوسطى. ومع ذلك، يواصل النظام، بحسبها، ضخ مليارات الدولارات في تمويل شبكات العنف الإقليمي بدلاً من إنقاذ مُجتمعه المنهك. وترى أن الاحتجاجات التي انطلقت من البازار ثم عمّت البلاد تُعبّر عن رفض شامل للنظام، لا عن مطالب إصلاحية جزئية.

وفي مواجهة الانتقادات الأوروبية، خصوصاً من يسار يتهمها بالإسلاموفوبيا، تكرر جعفريان رسالتها الأساسية: توقفوا عن التحدّث باسم الإيرانيين. وهي تُدافع عن منح رضا بهلوي دوراً في مرحلة انتقالية، لا بوصفه مشروعاً لإعادة الملكية، بل باعتباره شخصية قادرة على جمع أطياف مختلفة من الإيرانيين خلال مرحلة انتقالية تُفضي إلى انتخابات حرة يختار فيها الشعب شكل نظامه.

تشخيص الداخل: الانهيار أعمق من أيّ وقت مضى

ومن زاوية أكاديمية تحليلية، يُقدّم المؤرخ الأمريكي- الإيراني أراش عزيزي الباحث في جامعة ييل، في حواره مع مجلة "لو بوان"، تشخيصاً بنيوياً للأزمة. فهو يرى أنّ الاحتجاجات الجارية تختلف نوعياً عن الموجات السابقة، إذ لم تعد محصورة في الفئات الفقيرة أو المناطق المهمشة، بل تعكس انهياراً شاملاً للنسيج الاجتماعي، مع سقوط قطاعات واسعة من الطبقة الوسطى، بما فيها تجار البازار الذين شكّلوا تاريخياً أحد أعمدة النظام.

والرمز الأوضح لهذا الفشل، بحسب عزيزي، هو تدهور العملة الوطنية، الذي أدّى إلى تبخّر المدخرات وانتشار شعور بالاكتئاب الجماعي وفقدان الأفق. لم تعد المشكلة اقتصادية فحسب، بل نفسية ووجودية، حيث بات التخطيط للمستقبل، أو تأسيس عائلة، أو حتى الإحساس بالاستقرار أموراً شبه مستحيلة. هذا اليأس العميق، كما يرى، هو المحرك الأساسي للاحتجاج رغم القمع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع 24 الإخباري

منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 7 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 10 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 18 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 14 ساعة
موقع 24 الرياضي منذ 17 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 8 ساعات