كثفت وزارة الداخلية المصرية، خلال الآونة الأخيرة، من هجماتها الممنهجة لاستئصال جرائم "غسيل الأموال" وسط تحركات واسعة ليس فقط لضبط الجناة، بل لضرب البنية التحتية لثروات العناصر الإجرامية، ومنع إعادة تدوير "الأموال" في الشرايين الاقتصادية للمجتمع.
ونجحت الأجهزة الأمنية في توجيه صفعات قوية لشبكات غسيل الأموال، كان أبرزها مؤخراً ضبط 4 عناصر جنائية متورطة في غسل أموال ناتجة عن الاتجار بالمواد المخدرة، حيث حاول هؤلاء التمويه على مصدر أموالهم عبر تأسيس أنشطة تجارية وشراء عقارات ومركبات لإضفاء صبغة شرعية عليها.
وقدرت القيمة المالية لعمليات غسيل الأموال خلال أيام قليلة بملايين الجنيهات، تحصل عليها المتهمون من أنشطة جلب وتهريب السلاح والمخدرات.
ما سر هذه العصابات وكيف تعمل وما طرق مواجهتها؟ يقول أمنيون مصريون لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إنه لا توجد دراسات أو إحصائيات دقيقة توضح حجم غسيل الأموال محلياً ولكنها تشير إلى مليارات الجنيهات من خلال الواقع وجهود المؤسسات المعنية في هذا الشأن، موضحين أن تقديرات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تشير إلى الحجم الضخم لمعدل الجريمة دولياً حيث تتراوح بين 3% و 5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنوياً، أي ما يعادل 2.2 إلى 3.7 تريليون دولار.
ويقول مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق اللواء رأفت الشرقاوي، في تصريحات لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن غسيل أو تبييض الأموال جريمة اقتصادية تهدف إلى إضفاء شرعية قانونية على أموال محرمة، لغرض حيازتها أو التصرف فيها أو إدارتها أو حفظها أو استبدالها أو إيداعها أو استثمارها أو تحويلها أو نقلها أو التلاعب في قيمتها إذا كانت متحصلة من جرائم مثل زراعة وتصنيع النباتات المخدرة أو الجواهر والمواد المخدرة وجلبها وتصديرها والاتجار فيها.
وتابع أن غسيل الأموال قد يكون أيضاً من خلال اختطاف وسائل النقل، واحتجاز الأشخاص وجرائم الإرهاب وتمويلها، والنصب وخيانة الأمانة والتدليس، والغش، والفجور والدعارة، والاتجار وتهريب الآثار، مؤكداً أن هذه الجرائم تعتبر من الجنايات والجنح المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج والداخل.
3 مراحل لتوظيف الأموال وأشار اللواء الشرقاوي إلى أن مراحل توظيف الأموال تمر من خلال ثلاث مراحل وهي " الإيداع والتمويه والدمج"، وللجريمة نوعان، الأول هو متحصلات عمل غير مشروع وإعادة تدويرها في عمل مشروع لإضفاء الشرعية عليها، والثاني هو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية
