تصدّع جمهوري في الكونغرس.. ترامب يواجه سلسلة هزائم تشريعية

عاش الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، واحدة من أكثر محطاته صعوبة داخل الكونغرس منذ بداية ولايته الحالية حسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، بعدما كسر عدد لافت من الجمهوريين الانضباط الحزبي، وصوّتوا إلى جانب الديمقراطيين ضد مواقف وإجراءات تتصل مباشرة بأجندته السياسية، في مجلسي الشيوخ والنواب.الشيوخ يقيّدون الرئيسوفي مجلس الشيوخ، انضم 5 أعضاء جمهوريين إلى جميع الديمقراطيين لتمرير إجراء يمهّد لقرار يهدف إلى منع إدارة ترامب من تنفيذ أي عمل عسكري إضافي في فنزويلا دون موافقة صريحة من الكونغرس.وجاء التصويت بعد العملية الأميركية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في خطوة لم تستبعد الإدارة توسيعها عسكريا.

ورغم أن هذا القرار يُتوقّع أن يواجه فتورا وربما تعطيلا في مجلس النواب، فإنه مثّل رسالة سياسية واضحة من جناح داخل الحزب الجمهوري الرافض لمنح الرئيس صلاحيات عسكرية مفتوحة دون رقابة تشريعية.

النواب يتحدّون الفيتو

وفي مجلس النواب، تمكّن ترامب من النجاة من محاولتين لتجاوز الفيتو الرئاسي، إذ يتطلب ذلك تصويت ثلثي الأعضاء.

غير أن حجم الانشقاقات داخل صفوف حزبه كان لافتا.

فقد صوّت 35 نائبا جمهوريا مع الديمقراطيين لمحاولة تجاوز فيتو ترامب على "قانون مشروع قناة وادي أركنساس"، المتعلق بتمويل مشروع مائي قديم في ولاية كولورادو، بينما أيّد 24 نائبا جمهوريا تجاوز فيتو آخر يخصّ تعديل قوانين أراضي محمية لقبيلة الميكوسوكي في ولاية فلوريدا.

هذه الأصوات، وإن لم تكن كافية لإسقاط الفيتو، عكست استعدادا متزايدا لدى نواب جمهوريين للوقوف علنًا ضد الرئيس.

وعقب معركتي الفيتو، نجح الديمقراطيون، بدعم 17 نائبا جمهوريا، في تمرير مشروع قانون لتمديد الإعانات المعزّزة لقانون الرعاية الصحية (أوباماكير).

وهي خطوة يعارضها كل من ترامب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، ويحتاج المشروع الآن إلى موافقة مجلس الشيوخ قبل أن يصبح قانونا نافذا.

ويُعد هذا التصويت أول تحدٍ تشريعي بارز هذا العام لرئيس المجلس جونسون، الذي رفض سابقا طرح مبادرات صحية ذات طابع توافقي، ما دفع نوابا معتدلين إلى التحالف مع الديمقراطيين لفرضها عبر التصويت.

انقسامات غير مألوفة

صحيح أن تمرّد المشرعين على رئيس من حزبهم ليس أمرًا نادرا في سنوات الانتخابات النصفية حسب "واشنطن بوست"، خصوصا بالنسبة للنواب الذين يمثلون دوائر متأرجحة، إلا أن تكرار هذه الانشقاقات وحجمها يُعدّ غير مألوف.

ويعكس صعوبة متزايدة تواجه قيادة الحزب الجمهوري التي تمتلك أغلبية ضيّقة في مجلس النواب.

زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، اعتبر أن ما جرى يندرج ضمن اتجاه أوسع، مشيرًا إلى أن "شعبية ترامب وسلوكه كرئيس يواصلان التراجع"، على حد تعبيره، وأن بعض الجمهوريين باتوا يدركون كلفة الاصطفاف غير المشروط خلفه.

وفي المقابل، ردّ ترامب بغضب عبر منصته تروث سوشال، معتبرا أن الجمهوريين الذين صوّتوا مع الديمقراطيين "يحاولون تجريد الولايات المتحدة من قدرتها على الدفاع عن نفسها"، داعيًا إلى عدم إعادة انتخابهم.

وسارع عدد من الجمهوريين إلى التقليل من دلالات هذه الأصوات، مؤكدين أنها لا تعكس تمردا سياسيا على الرئيس بقدر ما ترتبط بقضايا محلية أو تشريعية.

غير أن المشهد العام يكشف عن توتر متزايد داخل الحزب الجمهوري، في وقت يسعى فيه ترامب إلى فرض انضباط صارم خلف أجندته، وسط كونغرس منقسم وأغلبية هشة تتيح للديمقراطيين استغلال أي تصدّع داخلي لفرض وقائع تشريعية جديدة.(ترجمات)۔


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ 10 ساعات
منذ 17 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 8 ساعات
قناة DW العربية منذ 12 ساعة
قناة العربية منذ 19 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
سكاي نيوز عربية منذ ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
قناة العربية منذ 11 ساعة