الحوار الناري لتمزيق الموحد واحتلال المحرر

ليس كل حوار فضيلة ولا كل دعوة للتلاقي فعلا أخلاقيا فحين يستدعى الحوار من فوهة الطائرة وتفرض طاولته تحت هدير الغارات يتحول من أداة عقلانية لحل النزاعات إلى تقنية قمع ناعمة تستخدم لتغطية الجرائم وإعادة هندسة الواقع بالقوة ثم تسويقه لغويا بوصفه توافقا .

هذا هو جوهر الدعوة المخادعة التي تبنتها ما تسمى بالشرعية اليمنية وبرعاية المملكة تحت لافتة الحوار الجنوبي الجنوبي في توقيت لا يمكن قراءته إلا بوصفه تزامنا مقصودا مع جريمة كبرى بالقصف الجوي المكثف الذي استهدف القوات المسلحة الجنوبية وهي القوات ذاتها التي أنجزت ما عجزت عنه التحالفات والشعارات فحررت حضرموت والمهرة من قوى الاحتلال اليمني الإرهابية الحوثية منها والإخوانية واجتثت شبكات عابرة للحدود كانت تعمل على تهريب السلاح الباليستي والمسيرات والمخدرات والإرهابيين والأموال عبر سلطنة عمان والمهرة ثم وادي وصحراء حضرموت وصولا إلى مأرب فصنعاء لتمكين الحوثي من ضرب الجنوب والخليج والممرات البحرية والسفن التجارية بل وتهديد حاملات الطائرات الأمريكية ٠

في منطق الدولة يكافأ من يحمي الأمن القومي.

وفي منطق الاحتلال يقصف من يحميه.

أكثر من ثلاثمائة غارة جوية سعودية خلال ساعات محدودة لم تكن أخطاء عملياتية بل قرارا سياسيا مكشوفا لتدمير القوات المسلحة. الجنوبية وإعادة فتح الطريق أمام العصابات الإرهابية التي أُغلقت منافذها واستعادة الفوضى بوصفها شرطا لبقاء النفوذ هكذا وبكل بساطة تحول الذي قاتل الإرهاب إلى هدف والذي حرر الأرض إلى مشكلة.

وفي ذروة هذا المشهد أخرجت من الأدراج دعوة للحوار الجنوبي الجنوبي ؛ إذ جاءت لا لوقف النار بل لتبريرها ولا لتوحيد الصف بل لتمزيقه ولا لحماية المحرر بل لاحتلاله سياسيا بعد فشل احتلاله عسكريا .

الأكثر فجاجة أن هذه الدعوة ترافقت مع تهديد مباشر للقوات المسلحة الجنوبية في عدن وفي مختلف الجبهات وبالتوازي مع ضغوط هائلة مورست على الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي لإجباره على إرسال وفدا برئاسته إلى المملكة في ظل ترتيبات لم تكن تخفى على أحد احتمالية وجود فخ اغتيال يغطى بضربة حوثية عدوانية.

أو وضع تحت الإقامة الجبرية في حالة أن لم يقبل الرئيس الزبيدي الاستقالة قسرا مع إبعاد قيادات الانتقالي السياسية والعسكرية بهدف إعادة إنتاج قيادة مطيعة لا يوجد في قاموسها لغة (اللا) وحين أفشل الزبيدي هذا السيناريو ورفض الذهاب بعد أن تكشفت محاولات الاغتيال أو الإقامة الجبرية في حالة رفض ما يطلب منهم وحين انتبهوا في المملكة لذهاب الوفد من دونه جاء الرد سريعا وبنفس التوقيت من خلال عملية قصف جوي لجبهة الضالع بشكل متزامن من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
عدن تايم منذ 7 ساعات
نافذة اليمن منذ 10 ساعات
عدن تايم منذ 17 ساعة
عدن تايم منذ 16 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات
نافذة اليمن منذ 10 ساعات
نافذة اليمن منذ 6 ساعات