في خطوة استراتيجية لتعزيز قدراتها في مجال الوكلاء الذكيين القادرين على تنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل، استحوذت شركة ميتا على شركة الذكاء الاصطناعي Manus، لتؤكد استمرار سباق عمالقة التكنولوجيا نحو الابتكار في الذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاق الخدمات الذكية للمستهلكين والشركات على حد سواء.. التفاصيل في

أعلنت شركة «ميتا» المالكة لشبكات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام»، عن استحواذها على شركة الذكاء الاصطناعي المتخصصة في الوكلاء المستقلين «مانوس» (Manus)، في صفقة تُعد واحدة من أهم تحركات العملاق الأميركي في ساحة التكنولوجيا هذا العام.

وكشفت التقارير أنه على الرغم من أن التفاصيل المالية لم تُعلن رسمياً، فإن الصفقة تُقدَّر بقيمة أكثر من 2 مليار دولار، مما يجعلها من أكبر صفقات ميتا خارج صفقة «واتساب» و«سكيل إيه آي» (Scale AI).

وتهدف «ميتا» من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي المتقدّم، خصوصا في تقنية وكلاء الذكاء الإصطناعي (AI agents) القادرة على أداء مهام متعددة بطريقة شبه مستقلة، بعيداً عن أنظمة المحادثة التقليدية.

مع بدء حظر وسائل التواصل لمن هم دون 16 عاما: ميتا تحذر من أخطاء محتملة

من هي «مانوس»؟

تُعد «مانوس» شركة ذكاء اصطناعي تأسست في الأصل في الصين قبل نقل مقرها إلى سنغافورة في العام 2025. وتتميّز بتطوير وكلاء ذكاء إصطناعي قادرين على تنفيذ مهام معقدة مثل تحليل البيانات، كتابة الأكواد، البحث في السوق، إنشاء التقارير، أو حتى بناء مواقع إلكترونية، دون الحاجة إلى توجيهات طويلة أو مستمرة.

وقد أثارت الشركة اهتماما واسعا منذ إطلاقها رسميا في مارس 2025، حيث وصفها البعض بأنها تظهر كمنافس محتمل في عالم الذكاء الاصطناعي العام بقدراتها على إنجاز خطوات متعددة تلقائياً، مقارنة بأنظمة مثل «تشات جي بي تي» (ChatGPT) أو«ديب سيك» (DeepSeek) التي تتطلب تدخلات أكثر تكراراً من المستخدم.

كذلك، استطاعت مانوس خلال أشهر قليلة جذب ملايين المستخدمين وتحقيق إيرادات سنوية متكررة تجاوزت 100 مليون دولار قبل إتمام صفقة الاستحواذ، وهو ما يعكس تسارع نموها في السوق عالميًا.

أهداف الصفقة

أكدت «ميتا» أنها ستدمج تقنيات «مانوس» في منتجاتها وخدماتها القائمة، بما في ذلك (Meta AI) ومجموعة تطبيقات الشركة، بهدف تقديم قدرات ذكية متقدمة للمستهلكين والشركات. وشددت «ميتا» على أن هذه الخطوة ستمنحها ميزة تنافسية في سباق الذكاء الاصطناعي مع شركات كبرى مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل». في الإطار عينه أشار بعض المراقبين إلى أن هذه الصفقة تأتي في سياق التوترات التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، وتُبرز رغبة الشركات الأمريكية في تأمين أفضل المواهب والابتكارات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.

من جانبها، صرّحت إدارة «ميتا» أن بعض العمليات المرتبطة بالصلات الصينية للشركة سيتم فصلها نهائيا بعد إتمام الصفقة، كما ستستمر «مانوس» في العمل من مقرها في سنغافورة تحت مظلة ميتا دون وجود حصص ملكية صينية.

جهاز عليه شعار شركة ميتا مع خلفية تظهر أسهماً.

ردود الفعل والتوقعات

استقبال هذه الصفقة في الأوساط التقنية كان واسعاً، إذ يرى الكثير من الخبراء أن الذكاء الاصطناعي الذي يعتمد على الوكلاء المستقلين يمثل المرحلة التالية من تطور التكنولوجيا بعد نماذج اللغة الكبيرة التقليدية. وتؤكد هذه الصفقة أيضًا أن ميتا تركز على توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي من مجرد أدوات للمحادثة إلى أدوات تنفيذ حقيقية قادرة على إنجاز أعمال معقدة بالكامل.

كذلك، يمكن أن تعيد هذه الخطوة تشكيل المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا في عام 2026، مع توقع مزيد من الصفقات والتحالفات في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تسارع احتدام المنافسة بين الشركات الأمريكية والصينية في هذا القطاع الحيوي.

استثمار في المستقبل الذكي

إن استحواذ ميتا على «مانوس» ليس مجرد توسّع في التكنولوجيا، بل استثمار استراتيجي في مستقبل الذكاء الاصطناعي، حيث تصبح الآلات قادرة على التفكير والتصرف بطرق أقرب إلى العقل البشري في تنفيذ المهام المعقدة. وخلال السنوات المقبلة، يتوقع أن تُشكل هذه التقنيات جزءاً أساسياً من الخدمات الرقمية والأعمال والأدوات التي يستخدمها المستهلكون والشركات على حد سواء.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 15 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
منصة CNN الاقتصادية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 16 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 21 ساعة