تسلط ناقلة نفط تجوب في البحر الكاريبي دون هدف قبالة سواحل فنزويلا الضوء على العقبات الكبيرة التي تعترض زيادة إنتاج النفط في البلاد، في أعقاب إلقاء الولايات المتحدة الأميركية القبض على الزعيم نيكولاس مادورو.
تُظهر بيانات شركة التحليلات "فورتكسا" (Vortexa) أن ناقلة "سي مافريك" (Sea Maverick)، المرتبطة بما يُعرف بـ"أسطول الظل" الذي ينقل النفط الروسي الخاضع للعقوبات، تدور قرب الساحل الفنزويلي منذ مطلع يناير الحالي، بعد أن شددت الولايات المتحدة حصارها على البلاد. وتحمل الناقلة نحو 380 ألف برميل من النافثا، وهي منتج نفطي تحتاجه فنزويلا لتخفيف خامها الكثيف واللزج، حتى يتمكن من التدفق عبر خطوط الأنابيب تمهيداً لتصديره.
مطاردة روسيا تقلصت فرص تفريغ شحنة "سي مافريك" بشكل أكبر بعد القبض على مادورو. في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس" أمس، أكد وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم مجدداً عزم واشنطن "إخراج روسيا من سوق النفط الفنزويلي"، بما في ذلك حظر بيع النافثا الروسية إلى كراكاس.
طالع أيضاً: مدمرة أميركية تعترض ناقلة نفط روسية أثناء توجهها إلى فنزويلا
مأزق الناقلة يكشف عن الآثار المتشعبة لتحركات الولايات المتحدة الرامية إلى بسط سيطرة أكبر على ثروات فنزويلا النفطية. فمن دون الوصول إلى المذيب الروسي، يصبح إنتاج الخام الفنزويلي عرضة للخطر، فيما لا يزال من غير الواضح مدى سرعة قدرة الولايات المتحدة على سد الفجوة عبر توريد النافثا من ساحل خليج أميركا. وفي ظل الحصار، بدأت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية بالفعل بإغلاق بعض الآبار، مع نفاد مساحات التخزين المتاحة للنفط.
رغم أن إنتاج فنزويلا تراجع بعد عقود من نقص الاستثمارات والعزلة الاقتصادية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن شركات النفط الكبرى ستنفق ما لا يقل عن 100 مليار دولار لزيادة إنتاج البلاد. ومن شأن التحول إلى إمدادات النافثا الأميركية أن يتيح لواشنطن توسيع دورها في قطاع النفط الفنزويلي، مع إبقاء نفوذ موسكو في نصف الكرة الغربي تحت السيطرة.
قالت سامانثا هارتكي، رئيسة تحليل الأسواق للأميركيتين في شركة "فورتكسا": "لقد نجح الحصار الأميركي إلى حد كبير في ردع وصول النافثا الروسية إلى فنزويلا. وهذه هي قصة النجاح الوحيدة التي يمكنه الادعاء بها".
صادرات النافثا الروسية لفنزويلا أظهرت بيانات "فورتكسا" أن روسيا كانت ترسل العام الماضي ما متوسطه نحو 30 ألف برميل يومياً من النافثا إلى فنزويلا، وهو حجم يفوق بكثير ما كانت ترسله أي دولة أخرى، قبل أن يتراجع ذلك الآن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
