يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السيطرة على جرينلاند، وهي جزيرة شاسعة قليلة السكان وغنية بالمعادن، تقع بين المحيط المتجمد الشمالي والمحيط الأطلسي الشمالي بحسب موقع قناة "العربية".
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية يوم الأحد الماضي: "إنها ذات أهمية استراتيجية بالغة. جرينلاند الآن محاطة بسفن روسية وصينية في كل مكان. نحن بحاجة إلى جرينلاند من منظور الأمن القومي".
وقد دقت تصريحاته، التي جاءت عقب عملية عسكرية جريئة في فنزويلا، ناقوس الخطر في جميع أنحاء أوروبا، حيث حذرت الدنمارك من أن سيطرة الولايات المتحدة على جرينلاند ستمثل نهاية حلف الناتو العسكري.
ومع ذلك، لم يتراجع الرئيس الأميركي عن موقفه. بل إن البيت الأبيض زاد من حدة التوترات عبر الأطلسي يوم الثلاثاء، معلناً أن ترامب وفريقه يدرسون "مجموعة من الخيارات" لجعل هذه المنطقة الدنماركية ذاتية الحكم جزءاً من الولايات المتحدة، بما في ذلك "استخدام الجيش الأمريكي ".
يبلغ عدد سكان غرينلاند نحو 57 ألف نسمة، وهي على مقربة من طرق الشحن القطبية الناشئة، حيث يتيح ذوبان الجليد السريع فرصاً لتقليص وقت السفر بين آسيا وأوروبا بشكل كبير.
كما تقع جرينلاند على ما يُعرف بـ"فجوة جرينلاند وأيسلندا والمملكة المتحدة" أو اختصاراً بـ"ممر جيوك"، وهي نقطة اختناق بحرية تربط القطب الشمالي بالمحيط الأطلسي.
إلى جانب موقعها الجيوسياسي الاستراتيجي، تشتهر جرينلاند بوفرة مواردها الخام غير المستغلة، من احتياطيات النفط والغاز إلى رواسب المعادن الحيوية وكنوز العناصر الأرضية النادرة.
تُعدّ هذه المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة مكونات أساسية في التقنيات الناشئة، مثل توربينات الرياح، والمركبات الكهربائية، وتقنيات تخزين الطاقة، وتطبيقات الأمن القومي. سعت الصين مراراً وتكراراً العام الماضي إلى استغلال احتكارها شبه الكامل للمعادن الأرضية النادرة للضغط على الولايات المتحدة.
وقال كلايتون ألين، رئيس قسم الممارسات في مجموعة أوراسيا، وهي شركة استشارات في المخاطر السياسية: "ترامب رجل عقارات.. تتمتع جرينلاند ببعض من أثمن المواقع من حيث الميزة الاقتصادية والدفاع الاستراتيجي للعقود الثلاثة إلى الخمسة القادمة".
منظور الأمن القومي
للولايات المتحدة وجود فعلي في جرينلاند حالياً، إذ تقع قاعدة بيتوفيك الفضائية، التي كانت تُعرف سابقاً باسم قاعدة ثول الجوية، في شمال غرب جرينلاند، على الجانب الآخر من خليج بافن قبالة نونافوت، كندا.
ويُقدّر عدد أفراد القوات الأمريكية المتمركزين هناك بشكل دائم بنحو 150 جندياً، بعد أن كان عددهم حوالي 6000 جندي خلال حقبة الحرب الباردة.
قال أوتو سفيندسن، الباحث المشارك في برنامج أوروبا وروسيا وأوراسيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن: "لأسباب وجيهة، تمتلك الولايات المتحدة قاعدة جوية للإنذار المبكر في شمال غرب طرينلاند، لأن أقصر مسار لصاروخ باليستي روسي للوصول إلى الولايات المتحدة القارية يمر عبر جرينلاند والقطب الشمالي".
وأضاف سفيندسن أن القاعدة، التي تضم أيضاً مطاراً نشطاً وأقصى ميناء للمياه العميقة شمالاً في العالم، لطالما كانت محورية في مراقبة الغواصات الروسية التي تعبر ممر جيوك.
وأوضح سفيندسن: "من التهديدات أو العوامل الناشئة حديثاً أن جرينلاند تقع على مفترق طريقين ملاحيين محتملين عبر القطب الشمالي، وهما الممر الشمالي الغربي وطريق البحر العابر للقطب الشمالي".
وأضاف:.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم
