إذا أردنا أن نفهم ما تحمله «السنوات الثلاث القادمة» من أحداث وقرارات وحروب ومتغيرات، علينا أن نقرأ -بتمعّن- تفاصيل ما احتوت عليه
«الإستراتيجية الأميركية للأمن القومي» التي نُشرت في 4 ديسمبر/كانون الأول 2025، والتي بيّنت وبكل وضوح «رؤية إدارة ترامب للولايات المتحدة والعالم»، طارحةً ثلاثة أسئلة مهمة - وفصّلت الإجابة عليها من خلال 29 صفحة، والأسئلة هي:
1- ما الذي تريده الولايات المتحدة بالتحديد؟
2- ما الوسائل والإمكانات المتاحة لتحقيق ما نريد؟
3- كيف يمكن الربط بين الأهداف والوسائل في إطار إستراتيجية أمن قومي حيوية؟
أولويات إدارة ترامب بدت مختلفةً تمامًا عمّن سبقها من الإدارات الأميركية، فقد حدّدت «الوثيقة» أولويات إدارة ترمب بخمسة أهداف هي:
أولًا: المحافظة على نصف العالم الغربي أي الأميركتين مستقرًّا بصورة معقولة، ولا يمثل تهديدًا للولايات المتحدة في أي صورة من الصور، ومن هنا نفهم عودة إدارة ترامب للحديث عن مبدأ مونرو 1823 وتطبيقه.
ثانيًا: ستعمل إدارة ترامب على احتواء ودفع اتجاه السياسات التي أفضت إلى إيقاع قوى خارجية الضررَ بالاقتصاد الأميركي.
ثالثًا: دعم الحلفاء الأوروبيين للمحافظة على حرية أوروبا وأمنها، واستعادتها لميراثها الحضاري.
رابعًا: العمل على منع القوى المنافسة والمعادية من الهيمنة على مصادر الطاقة، أو الممرات الإستراتيجية في الشرق الأوسط، مع تجنب الانغماس في حروب المنطقة الأبدية.
خامسًا: العمل على أن تقود الولايات المتحدة العالم في مجالات التقدم التقني، من التقنية البيولوجية إلى الذكاء الاصطناعي.
وفي الإشارة إلى أهم الأولويات العامة لإستراتيجية إدارة ترامب، تم التأكيد على أهمية «تحقيق الأمن الاقتصادي»، وذلك عبر: تعديل الميزان التجاري، وتأمين الوصول إلى المواد الضرورية الحرجة، وتأمين خطوط الإمداد، وإعادة البناء الصناعي في الولايات المتحدة، وإعادة بناء القاعدة الصناعية العسكرية، وتحقيق السيطرة في مجال الطاقة، والمحافظة على القطاع المالي الأميركي وتنميته، وضمان هيمنته على أسواق العالم.
«الاستراتيجية» حدّدت مناطق العالم الإستراتيجية، وبيّنت طبيعة علاقات الولايات المتحدة مع كلٍّ منها، وما ستسعى إلى تحقيقه في هذه العلاقات، حيث تمّ تقسيم العالم لخمس دوائر - مرتّبة بحسب الأولوية -: نصف الكرة الغربي/ الأميركيتان - آسيا - أوروبا - الشرق الأوسط - وإفريقيا.
قراءتنا لما ورد من أهداف وأولويات بدت واضحةً تمامًا في «الإستراتيجية الأميركية للأمن القومي» تجعلنا نفهم رؤية إدارة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
