مقال عثمان عادل العباسي. * البحر لا يحترم الثرثارين

قبل أن تكتمل الشمس، للصباح في المحرق طعم لا يشبه غيره. برودة خفيفة تلامس الوجه، وهواء محمّل بملح البحر، وكوب كرك من ملك الكرك يرسل بخاره كأنّه رسالة هادئة تقول: تمهّل. أصل إلى فرضة المحرق، أنزل من السيارة، ألفّ الغترة حول رأسي، وأجلس على كرسي حجري، أراقب البحر وهو يستيقظ بهدوء. مباني المنامة من بعيد تبدو نصف واضحة، يلفّها الضباب، كأنها صورة جميلة لم تُحمَّل بالكامل بعد.

وأنا أرتشف الكرك، لفت نظري شاب يقف وحده عند الساحل. لا ضجيج، لا استعجال. عدّته مرتبة بعناية، حركاته واثقة. توقعت أن يكون في انتظار رفاقه، لكن الدقائق تمر ولا أحد يأتي. بعدها يجهّز قاربه، يضع عدّته، ويدفعه بهدوء إلى البحر. ينطلق وحده، بينما حوله قوارب أخرى مليئة بالناس، بالأصوات، بالتوجيهات، وبالكثير من الكلام.

المشهد بسيط، لكنه ثقيل بالمعنى.

هذا المشهد يشبه كثيراً ما نراه اليوم في عالم التقنية. نحب القوارب الكبيرة، الفرق الضخمة، العناوين الرنانة، والاجتماعات الطويلة التي تبدأ بكلمة استراتيجية وتنتهي بلا نتيجة ملموسة. نحب من يتحدث عن الأنظمة، يشرحها، يحللها، ويعدد مخاطرها، لكنه لم يبنِ واحداً بيده، ولم يشغله، ولم يجلس معه ليلة كاملة حين يتعطل فجأة.

في المقابل، هناك من يشبه ذلك الشاب. شخص يفهم الفكرة، يصممها، يبنيها، ويطلقها بنفسه. يعرف أين يمكن أن تنكسر، وأين يجب أن تُدعَّم. لا يحتاج فريقاً ليشرح له ماذا يفعل، ولا تقريراً ليؤكد أنه عمل. أثره يظهر عندما يستمر النظام في العمل بعد سنوات، لا عندما يُعرض في شريحة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 22 دقيقة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 4 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 3 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 4 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 8 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 7 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 3 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 5 ساعات